انسحاب الوفد الأمريكي من جلسة مجلس الأمن
انسحب ممثلو الولايات المتحدة من جلسة مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين فور بدء السفير الفرنسي مداخلته، وذلك احتجاجًا على تصريحات فرنسية سابقة قارنت واشنطن بكوريا الشمالية وروسيا في سياق تصويت يتعلق بحقوق الإنسان.
التصويت ضد تجديد ولاية المفوض السامي
في يوم الجمعة، انضمت الولايات المتحدة إلى مجموعة من الدول التي رفضت تمديد فترة ولاية المسؤول عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، وضمت هذه المجموعة كوريا الشمالية وروسيا ونيكاراغوا ومالي.
ردود الفعل الفرنسية
وأوضح نائب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة أن أحد أعضاء المجلس يتظاهر بالغضب الأخلاقي ويُلقي محاضرات على الجميع في أي موضوع، سواء تعلق الأمر بالنزاع المستمر في أوكرانيا أو بقضايا مثل حقوق الإنسان التي لا ترتبط بالسلام والأمن، مؤكداً أن هذا هو سبب الانسحاب أثناء كلمة فرنسا. ووصف الموقف الفرنسي بالمنافق، مشيراً إلى أن بلاده تعاملت بالتسامح مع ذلك نظراً لاحترام الأعضاء الدائمين المتبادل.
وأضافت البعثة الفرنسية لدى المنظمة الأممية على منصة إكس أن الولايات المتحدة لم تعد تمثل ذلك المثال، وأن الدولة الآن تقف بجانب روسيا ونيكاراغوا ومالي وكوريا الشمالية، معزولة عن معظم المجتمع الدولي، وأن العالم لم يعد يصغي إلى صوتها.
وأشار بونافون إلى أن هذا العام يحتفل بالذكرى السنوية الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، مؤكداً أن فرنسا لعبت دوراً بارزاً في تحقيق هذا الاستقلال. وأضاف أن فرنسا تعمل داخل الأمم المتحدة، سواء في مجلس الأمن أو الجمعية العامة، بهدف الحفاظ على هذه المؤسسة واستقلالها وقدرتها على العمل خدمة لميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والسلام. وأكد مصدر دبلوماسي فرنسي أن الموقف الفرنسي واضح بدعم إعادة تعيين المسؤول عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، كما فعلت معظم دول الاتحاد الأوروبي وأغلبية ساحقة من أعضاء الأمم المتحدة، وأن هذا لا يعيق الحوار الوثيق مع واشنطن، وأن اختلاف وجهات النظر حول التصويت لا يؤثر على جودة العلاقة أو القدرة على التعاون.





