اللقاء الوزاري في أنقرة
في اجتماع عُقد بمقر وزارة العدل بأنقرة، التقى الوزير المسؤول عن العدل في تركيا أكن غورلك بنظيره السعودي وليد بن محمد الصمعاني يوم الأربعاء، لبحث سبل تعزيز التعاون القضائي والقانوني بين البلدين.
أكد الوزير التركي أن تربط بلاده والسعودية علاقات تاريخية وثقافية عميقة، وأنهما دولتان شقيقتان تتحملان مسؤوليات هامة في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار على الصعيد الإقليمي.
لفت إلى أن الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض عكست المستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات الثنائية.
أوضح أن الإرادة المشتركة التي يجسدها الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منحت العلاقات الثنائية زخما جديدا، معربا عن ارتياحه لتحول هذه الإرادة إلى نتائج ملموسة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة والدفاع والثقافة والسياحة والتكنولوجيا والعدل.
ذكر أن إدراج التعاون القانوني والقضائي في البيان المشترك الصادر عقب زيارة الرياض يمثل خطوة مهمة، كما أن توقيع اتفاقية للتعاون في مجال العدالة خلال الزيارة يشكل تطورا يعزز التعاون بين وزارتي العدل في البلدين.
أكد أن البلدين ينتميان إلى حضارة مشتركة تتبنى مبدأ ‘دين الدولة هو العدل’، مشددا على السعي إلى ترجمة الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين إلى تعاون عملي في مجالي القانون والعدالة بما يخدم مصالح الشعبين.
لفت إلى أن رؤية ‘قرن تركيا’ ورؤية السعودية 2030 تؤكدان أهمية بناء أنظمة عدلية قوية وسريعة وسهلة الوصول، مؤكدا أن تكثيف الزيارات المتبادلة بين الوفود وتعزيز التواصل المباشر بين الخبراء سيسهم في تطوير العلاقات الثنائية.
الاستعداد لتبادل الخبرات
قال إن تركيا أجرت في الفترة الأخيرة سلسلة من الإصلاحات التي تستهدف الإسراع في تقديم الخدمات العدلية وتسهيل الحصول عليها.
وأوضح أن initiative known as the National Judicial Network (UYAP) أتاح إدارة الإجراءات القضائية إلكترونيا في تركيا، مؤكدا استعداد بلاده لتبادل خبراتها مع الجانب السعودي في هذا المجال.
“نحن على استعداد لمشاركة وزارة العدل السعودية خبراتنا في مجالات رقمنة القضاء، والتطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والمساعدة القضائية، ووسائل تسوية المنازعات البديلة”
التعاون في مكافحة الجريمة والإرهاب
وأكد على ضرورة تنسيق الجهود بين الهيئات القضائية في البلدين لمكافحة الإرهاب وتمويله، والجريمة المنظمة، والجرائم السيبرانية، وغسل الأموال.
“واثق بأن تركيا والمملكة العربية السعودية ستواصلان موقفهما المشترك في حماية القانون الدولي والعدالة والكرامة الإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي”
وأعرب عن اعتقاده أن هذا الاجتماع سيساعد على تطبيق الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، ويخلق فرصا جديدة للتعاون في مجال القانون والعدالة.





