الهجوم على سوق أم بادر
في 21 سبتمبر 2026، ذكرت وكالة الأناضول من الخرطوم عبر مراسلها عادل عبد الرحيم أن هيئة أهلية سودانية اتهمت قوات الدعم السريع بقتل خمسة مدنيين وإصابة 27 آخرين في هجوم على سوق بلدة أم بادر بولاية شمال كردفان. وأفادت هيئة طوارئ دار حمر (أهلية) في بيان مقتضب أن الضحايا بينهم صائغ ذهب، وأن المصابين بلغ عددهم 27. وأشارت الهيئة إلى أن قوات الدعم السريع اتخذت من المنطقة الواقعة بين سوق أم بادر للتعدين ومنطقة أم بادر الحلة مقرا لعرباتها القتالية. ولفتت إلى أن الهيئة كانت قد صرحت في وقت سابق من نفس اليوم بأن “الدعم السريع” نهبت سوق الذهب وجميع المحلات ببلدة أم بادر. ولم تصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات.
التطورات العسكرية في شمال كردفان
تأتي هذه الاتهامات بعد تحقيق الجيش السوداني تقدما واسعا في المناطق التي ما زالت قوات الدعم السريع تسيطر عليها في شمال وغربي ولاية شمال كردفان. وكانت هيئة محامو الطوارئ بالسودان (مستقلة) قد صرحت في وقت سابق يوم الاثنين بأن بلدة جبرة الشيخ تشهد موجات نزوح واسعة نتيجة الحشود العسكرية لقوات الدعم السريع والعمليات العسكرية المحيطة بالمنطقة. وأضافت الهيئة في بيان مساء الأحد أن المنطقة تشهد حشودا عسكرية ضخمة لقوات الدعم السريع، تعد الأولى من نوعها منذ بداية الحرب، مع انتشار القوات والآليات داخل المناطق السكنية ووسط المنازل، ما دفع المدنيين إلى الفرار من مناطقهم. وأفادت تقارير بأن الجيش السوداني سيطر يوم السبت على منطقة الجمامة الاستراتيجية شمال شرق مدينة سودري بعد معارك مع قوات الدعم السريع. ويأتي هذا التقدم بعد يوم من إعلان الجيش سيطرته على إحدى عشرة منطقة أخرى بولاية شمال كردفان في أكبر سيطرة يحققها الجيش مؤخرا. ومنذ أواخر يوليو فرض الجيش سيطرته على مناطق واسعة في شمال كردفان وأمن الطريق الرابط بين مدينة بارا ومدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم.
نزوح المواطنين وتفاقم الأوضاع
تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش و”الدعم السريع” أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص وفقا لتقديرات أممية ودولية.





