خلفية الانفجار
في الرابع من أغسطس عام 2020، وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت أدى إلى وفاة أكثر من 235 شخصاً وإصابة أكثر من سبعة آلاف آخرين، بالإضافة إلى دمار واسع في العاصمة. وفقًا للقول الرسمي، نشأ الحريق الذي doprowad إلى الانفجار دون معرفة أسبابه، بينما كانت كميات هائلة من نترات الأمونيوم مخزنة في المرفأ دون إجراءات وقاية.
تسليم المطالعة وتطورات القضية
في يوم الثلاثاء الموافق 21 سبتمبر 2026، سلم المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب إلى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار المطالعة التي أنجزها في ملف الانفجار، والمكونة من 270 صفحة. تلخص هذه المطالعة آلاف الصفحات من المراسلات ومحاضر التحقيقات والاعترافات والشهادات، وتحدد المسؤوليات الإدارية والأمنية والعسكرية والقضائية دون أن تشكل اتهاماً أو بلاغاً.
كانت النيابة العامة قد تسلمت الملف من القاضي البيطار بعد خمسة أشهر من انتهاء تحقيقاته أواخر مارس 2026، وأُعطي لها فرصة لإبداء الرأي. وقد سبق للقاضي البيطار أن وجه اتهامات إلى أكثر من سبعين شخصاً من بينهم سياديون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون.
الاتهام المتوقع والمسار القضائي
وبحسب المحامي شكري حداد، مقرر مكتب الادعاء في نقابة المحامين في بيروت الخاص بقضية المرفأ، فإن القرار الاتهامي الذي سيصدره القاضي البيطار متوقع قبل نهاية العام الحالي، وعند صدوره تبدأ المحاكمات. وبعد صدور القرار تُحال القضية بالكامل إلى المجلس العدلي، الذي يعتبر المحكمة الاستثنائية الأعلى للنظر في الجرائم التي تهدد أمن الدولة مثل الاغتيالات السياسية والإرهاب.
كما أضاف حداد أن المطالعة تمثل أول سردية قضائية للوقائع، لكنها ليست ملزمة للمحقق العدلي، إذ بإمكانه الأخذ بها أو رفضها، والقرار النهائي يبقى بيده. وأوضح أن المطالعة سرية ولا يطلع عليها سوى محامي محكمة التمييز والمحقق العدلي.
في سياق متصل، أفاد موقع “أساس” اللبناني أن المحامي العام التمييزي حمل الرئيس السابق ميشال عون مسؤولية جزائية مباشرة عن الانفجار بسبب علمه بوجود نترات الأمونيوم وعدم اتخاذه الإجراءات المناسبة، وقد قدم عون شكوى قضائية ضد ما وصفه باختقاق الأضاليل والافتراء وإفشاء سرية التحقيق.
وأشار مراقبون إلى أن المطالعة توضح كيف وصلت شحنة تزن 2750 طنا من نترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت عام 2013، وتفريغها ونقلها إلى العنبر رقم 12، مما أدى إلى انفجارها عام 2020. وتجدر الإشارة إلى أن التحقيقات عثرت على عقبات متكررة بسبب الانقسامات السياسية، خاصة مطالبة حزب الله عام 2021 بإزالة القاضي البيطار بدعوى تسييس القضية، ما أدى إلى توقفها كلياً عام 2023. وبعد انتخاب جوزاف عون رئيساً أوائل 2025 وتشكيل حكومة نواف سلام، استأنف القاضي البيطار تحقيقاته، بينما تواصل عائلات الضحايا مطالبتها بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار على مدى ست سنوات.





