أعلنت قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة اليمنية، مساء الأحد 19 يوليو 2026، أنها أحبطت محاولة زوارق مسلحة تابعة لجماعة الحوثي الاقتراب من جزيرة زقر الواقعة في البحر الأحمر غربي البلاد.
تفاصيل عملية التصدي البحرية
جاء الإعلان في بيان صادر عن الإعلام العسكري لهذه القوات التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، ونشرته وكالة 2 ديسمبر الناطقة باسمها. وذكر البيان أن القوة البحرية التابعة للمقاومة الوطنية تعاملت بحزم وقوة مع الزوارق الحوثية فور رصدها، ما اضطرها إلى الفرار والتراجع باتجاه منطقة الفازة شمالاً. وأكد البيان جاهزية بحرية المقاومة الوطنية لتأمين الممر الملاحي وحماية الجزر المحررة من أي تهديدات حوثية.
ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن هذا الأمر، بينما اعتبر إعلام محلي الحادثة محاولة من الجماعة للسيطرة على الجزيرة. وتقع جزيرة زقر بين سواحل اليمن وإريتريا، بالقرب من مضيق باب المندب.
اشتباكات متجددة في الحديدة
وفي السياق نفسه، تجددت الأحد الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في محافظة الحديدة الاستراتيجية غرب البلاد، وفق بيان الإعلام العسكري لقوات المقاومة الوطنية. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن هذه المواجهات.
وفي 5 يوليو 2026، كانت الحكومة اليمنية قد أعلنت مقتل 15 جندياً من قواتها و50 من مسلحي الحوثي في مواجهات عنيفة جنوبي الحديدة، في أعنف معارك بين الطرفين منذ عام 2022.
تصعيد متبادل ورسائل حادة
تأتي هذه المواجهات وسط تواصل التصعيد بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، مع رسائل حادة متبادلة بشأن مستقبل الأزمة. ففي الجمعة الماضية، شدد مجلس القيادة الرئاسي على أنه “آن أوان الحسم لاستعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثي”، في المقابل حشدت الجماعة آلافاً من أنصارها في مظاهرات أعلنت فيها الاستنفار، وتوعدت بخيارات مفتوحة، وأعلنت رفع الجاهزية منذ أيام.
وفي الاثنين 19 يوليو، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية، دون تقديم مزيد من التفاصيل. ويمثل ذلك أول هجوم حوثي على السعودية منذ بدء الهدنة في اليمن عام 2022، حسب رصد مراسل الأناضول.
تداعيات استهداف مطار صنعاء والرحلة الإيرانية
وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية، وهو ما اعتبرته جماعة الحوثي انتهاءً لخفض التصعيد القائم في البلاد منذ سنوات، وتوعدت بأن الاستهداف “لن يمر دون رد وعقاب”.
وسبق أن أدانت السلطات اليمنية، في 3 يوليو 2026، إرسال إيران طائرة تابعة لشركة ماهان إير إلى صنعاء، وقالت إن الهدف منها كان نقل وفد حوثي من صنعاء إلى طهران. وتعد هذه أول رحلة إيرانية معلنة إلى مطار صنعاء منذ نحو 10 سنوات، بحسب وسائل إعلام يمنية.





