الجيش السوداني يتهم "الدعم السريع" بقصف مدني بالمسيرات في الدمازين

15/09/2026 09:34

هجمات مسيّرة تستهدف أحياء الدمازين

قال الجيش السوداني إن طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت أحياء سكنية ومنشآت مدنية في مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق، مما أدى إلى أضرار في المواقع المدنية.

بيان الجيش وتفاصيل الأضرار

أفادت الفرقة الرابعة مشاة بأن قائدها إسماعيل الطيب حسين وقف ميدانياً على حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت المدنية، وأضاف البيان أن الاستهداف يعكس استمرار المليشيا في استهداف المدن وإلحاق الضرر بالمرافق.

وأوضح المصدر أن دفاعات الجيش تصدت، مساء الاثنين، لمسيّرات تابعة لـ”الدعم السريع” استهدفت الدمازين لليوم الثاني، ونقل عن اللواء الطيب قوله إن الجيش يعمل على تعزيز حماية المواطنين والمنشآت الحيوية وسيواصل تأمين الدمازين وكل شبر من أرض النيل الأزرق.

سياق الصراع في ولاية النيل الأزرق

تقع ولاية النيل الأزرق في جنوب شرقي السودان وتحدها إثيوبيا ودولة جنوب السودان، ما يجعلها بوابة رئيسية للتجارة البينية وبؤرة مراقبة أمنية شديدة الحساسية لمنع التهريب وضبط الحدود. وتكتسب المدن الحدودية مثل الكرمك وقيسان أهمية عسكرية باعتبارها معابر لحركة القوات والعتاد، والسيطرة على الولاية أو أجزاء منها تُعد وسيلة للتحكم في طرق الإمداد اللوجستي التي تربط شرقي السودان بوسطه وجنوبه.

ويأتي الهجوم بالمسيرات بعد يومين من إعلان الجيش إسقاط مسيّرة لـ”الدعم السريع” قادمة من الأراضي الإثيوبية بمنطقة بلنق في الولاية، وبعد إعلانه السيطرة على جبل كدم الاستراتيجي والتصدي لهجوم من “الدعم السريع” وحليفتها الحركة الشعبية/ شمال.

وفي 2 سبتمبر/ أيلول الجاري زار رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان الدمازين، وتفقد الفرقة الرابعة مشاة واطلع على جاهزيتها القتالية، وذلك بعد وصول القوات المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش ولواء النخبة بجهاز المخابرات العامة للمشاركة في العمليات القتالية في النيل الأزرق.

وبالإضافة إلى النيل الأزرق وإقليم دارفور الغربي، تشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) اشتباكات بين الجيش و”الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تحارب “الدعم السريع” الجيش بسبب خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح وفق تقديرات أممية ودولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *