وصل وفد أمني عراقي رفيع المستوى، يوم الخميس، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة تهدف إلى مناقشة عدد من القضايا الأمنية، أبرزها الهجمات التي تشنها طائرات مسيرة.
تركيبة الوفد ومهامه
أفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع” بأن الوفد يضم قيادات أمنية واستخبارية كبيرة، وسيجري محادثات مع الجانب السعودي حول ملفات أمنية ذات اهتمام مشترك. يرأس الوفد الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة. ويضم الوفد أيضاً الفريق فلاح شغاتي، وكيل وكالة الاستخبارات، وحميد الشطري، رئيس جهاز المخابرات الوطني، والفريق مهند الأسدي، قائد الدفاع الجوي، والفريق الركن زيد حوشي، رئيس جهاز مكافحة الإرهاب.
ملف المسيرات والتنسيق الأمني
وفقاً لوكالة “واع”، سيناقش الوفد مع المسؤولين السعوديين قضية الهجمات بالطائرات المسيرة، بالإضافة إلى سبل تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات والتعاون الأمني بين البلدين.
خلفية التوتر الأخير
تأتي هذه الزيارة في ظل توتر أمني بين بغداد والرياض، إثر إعلان وزارة الدفاع السعودية في 27 يوليو الماضي اعتراض وتدمير عدد من المسيرات التي قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض. وأرجعت الرياض حينها الهجمات إلى “ميليشيات تابعة لإيران”، مؤكدة احتفاظها بحق الرد. وفي اليوم نفسه، وجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الأجهزة الأمنية بالتحقيق في المعلومات التي قدمتها السعودية حول انطلاق المسيرات من أراضي بلاده. وأكدت بغداد آنذاك أنها لن تسمح باستخدام الأراضي العراقية “ممراً أو منطلقاً لأي اعتداء” على الدول الأخرى، وتعهدت باتخاذ إجراءات قانونية بحق من يثبت تورطه.
وفي 29 يوليو الماضي، أعلنت السعودية تنفيذ ضربات على أهداف محددة داخل العراق بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، وربطتها باستهداف منشآتها النفطية، معتبرة أن الضربات جاءت في إطار “حق الدفاع عن النفس”.
والجمعة الماضية، تلقى الزيدي دعوة لزيارة السعودية، نقلها رئيس الاستخبارات العامة السعودي خالد بن علي الحميدان، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي.





