نائب الرئيس التركي: تعاون ثلاثي مع باكستان والسعودية يشمل الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا

13/08/2026 19:49

أكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز، اليوم الخميس، أن بلاده تسعى إلى توسيع آفاق التعاون مع باكستان والمملكة العربية السعودية لتشمل مجالات اقتصادية وتنموية متنوعة، إلى جانب التعاون الدفاعي والأمني القائم. وأوضح أن هذا التوجه من شأنه أن يسمح للدول الثلاث بالاستفادة المثلى من قدراتها ومواردها المتكاملة.

دعوة لتعاون ثلاثي شامل

جاءت تصريحات يلماز خلال مشاركته، إلى جانب وزير الدفاع التركي يشار غولر، في احتفالية أقيمت داخل مقر السفارة الباكستانية في العاصمة أنقرة، بمناسبة الذكرى السنوية ليوم استقلال باكستان الذي يوافق الرابع عشر من أغسطس من كل عام.

وأشار يلماز إلى أن جذور الصداقة بين أنقرة وإسلام آباد تمتد إلى ما قبل تأسيس دولة باكستان بفترة طويلة، معبراً عن التقدير العميق للدعم والتضحيات التي قدمها الشعب الباكستاني خلال حرب الاستقلال التركية، والتي ستبقى محفورة في ذاكرة الأتراك.

إشادة بالعلاقات التاريخية

ولفت نائب الرئيس التركي إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين تتسم بطابع استثنائي، يستمد قوته من التاريخ المشترك والقيم المتبادلة، فضلاً عن الإرادة الراسخة للوقوف إلى جانب بعضهما في الأوقات الصعبة. وأضاف أن تركيا كانت من أوائل الدول التي اعترفت بباكستان بعد حصولها على الاستقلال عام 1947.

وأشار يلماز إلى أن العلاقات بين البلدين تطورت منذ ذلك الحين بشكل متواصل على أسس من الاحترام والثقة والتضامن المتبادل، مؤكداً أن تركيا وباكستان وقفتا معاً في مواجهة العديد من التحديات الإقليمية والعالمية على مر السنوات الماضية، بدءاً من الكوارث الطبيعية وحتى مكافحة الإرهاب والأزمات الإنسانية. واعتبر أن هذا الموقف المشترك هو أبرز دليل على عمق العلاقات الثنائية.

وأضاف أن العلاقات التركية-الباكستانية تتقدم اليوم على أرضية صلبة توفرها الأخوة التاريخية، في إطار شراكة استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد، مع التركيز على تطوير التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والأمن والتجارة والاستثمار والطاقة والنقل والتعليم والتكنولوجيا والترابط. ويهدف الجانبان إلى الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية لمستوى يسهم مباشرة في رفاهية شعوب البلدين.

اتفاقية مكة رمز للتضامن الإقليمي

وتطرق يلماز إلى البعد الإقليمي للعلاقات التركية-الباكستانية، مشيراً إلى الأهمية المتزايدة لهذا البعد في المرحلة الراهنة. ووصف اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين تركيا وباكستان والسعودية، والمعروفة باسم اتفاقية مكة، بأنها ليست مجرد ترتيب دفاعي، بل خطوة تاريخية تعكس مفهوم الأمن المشترك بين الدول الشقيقة الثلاث وإرادتها في التضامن وحماية السلام والاستقرار الإقليمي.

وأعرب يلماز عن ثقته بأن توسيع التعاون بين الدول الثلاث ليشمل الاقتصاد والطاقة والنقل والتكنولوجيا، بالإضافة إلى الدفاع والأمن، سيمكن هذه الدول من الاستفادة بشكل أكثر فعالية من قدراتها ومواردها المتكاملة.

يُذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف، وقعوا يوم الجمعة الماضية في مكة المكرمة على اتفاقية الدفاع المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *