بعد تقارير عن أعطال مركبات.. وزارة الطاقة السورية تفتح تحقيقاً موسعاً في جودة البنزين

شارك
بعد تقارير عن أعطال مركبات.. وزارة الطاقة السورية تفتح تحقيقاً موسعاً في جودة البنزين

أعلنت وزارة الطاقة السورية، السبت، مباشرة متابعة ميدانية لكشف الأسباب الكامنة وراء الخلل المرتبط بمادة البنزين، بعد شكاوى وبلاغات أفادت بتعرض مركبات تعود إلى مواطنين وجهات عامة لأعطال، على أن تُحدَّد المسؤوليات وتُتخذ الإجراءات اللازمة.

وأفاد بيان صادر عن الوزارة بأن معاون الوزير لشؤون النفط غياث دياب يتابع هذا الملف بتوجيه من الوزير محمد البشير، وبمشاركة مختصين فنيين، من أجل الوقوف على أسباب الخلل الناشئ داخل منظومة الشركة السورية للبترول.

متابعة حكومية ومراجعة لمراحل الإمداد

وأوضحت الوزارة أن أعمال المتابعة تشمل مراجعة كامل الحلقات المرتبطة بسلاسل توريد المادة، بدءاً من الاستيراد وصولاً إلى الفحص والاستلام ثم التخزين والنقل والتوزيع، للتحقق من مسببات الخلل ومعرفة أوجه القصور المحتملة في أي من هذه المراحل.

وبيّنت أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ التدابير المطلوبة وفقاً للنتائج الفنية التي تسفر عنها المراجعة، بما يشمل محاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال تلاعب أو فساد أو إهمال أو تقصير، مع مراعاة الأصول القانونية.

ولم تتضمن البيانات الرسمية أي مؤشرات حول طبيعة الخلل أو حجم الكميات التي شملها الفحص، كما لم تصدر حتى الآن نتائج نهائية بشأن أسباب أعطال المركبات أو ثبوت مسؤولية جهة محددة عنها.

وتأتي هذه التحركات بعد شكاوى ترددت خلال الأيام الماضية بشأن جودة البنزين في عدد من المحافظات السورية، وواكبها بلاغات عن أعطال أصابت مركبات في مناطق متفرقة.

سادكوب: عينات مطابقة ومادة مخالفة في السوق

وكانت الشركة السورية للمشتقات النفطية (سادكوب) أعلنت، الثلاثاء الماضي، تنفيذ فحوص موسعة شملت سحب عينات من مختلف مراحل سلسلة إمداد البنزين، من المصدر حتى عدد من محطات الوقود.

وأوضحت الشركة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، أن نتائج التحاليل أظهرت مطابقة العينات التي خضعت للفحص للمواصفات المعتمدة.

غير أنها أشارت في الوقت نفسه إلى رصد حالات لوجود مادة غير مطابقة للمواصفات في السوق، مؤكدة أن فرق التحقق تعمل على تحديد مصدر هذه المادة والحلقة التي دخلت عبرها إلى السوق وأسباب تواجدها.

وشددت الشركة على استمرار عمل الفرق الفنية والرقابية وفرق الجودة في المحافظات، بهدف تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار المخالفات.

جولات رقابية على محطات الوقود في المحافظات

وفي سياق متصل، نفذت مديريات خدمات الطاقة خلال الأيام الماضية جولات رقابية على محطات الوقود في دمشق وريفها وحلب وحمص واللاذقية وطرطوس، للتأكد من جودة البنزين ومطابقته للمواصفات.

وأعلنت مديرية خدمات الطاقة في ريف دمشق، الخميس، تحرير مخالفة بحق إحدى محطات الوقود في مدينة الضمير، خلال جولات تخللتها فحوصات لجودة المشتقات النفطية ودقة المضخات والعدادات والتحقق من الالتزام بالأسعار.

وفي طرطوس، أعلنت مديرية خدمات الطاقة سحب عينات من محطات الوقود على خلفية شكاوى مرتبطة بالجودة والاشتباه في وجود مادة مغشوشة، مؤكدة أن العينات التي ظهرت نتائج فحوصها حتى الخميس لم تثبت وجود مواد مخالفة فيها.

ونفذت فرق الرقابة في حلب، الجمعة، جولات تفتيشية على عدد من المحطات، تضمنت سحب عينات لتحليلها والتأكد من مطابقة الوقود للمواصفات، وفحص المضخات والعدادات لرصد أي مخالفات قد تتعلق بالغش أو التلاعب في الكميات أو الأسعار.

كما أعلنت مديرية خدمات الطاقة في اللاذقية، الأربعاء، تكثيف جولاتها الرقابية على محطات الوقود في المدينة وريفها، وسحب عينات لفحصها مخبرياً، بعد شكاوى من جودة البنزين وأضرار لحقت بمركبات كما أفاد أصحابها.

إجراءات سابقة وأسئلة مفتوحة

وكانت وزارة الطاقة أعلنت في يوليو/ تموز الماضي تكثيف الرقابة على محطات الوقود عقب شكاوى مماثلة تتعلق بمواصفات البنزين، مع توجيه الفرق المختصة إلى تتبع حركة المشتقات النفطية وسحب عينات للتأكد من مطابقتها للمواصفات.

ولم تعلن الوزارة عن وجود صلة بين الشكاوى السابقة والخلل الذي تجري متابعته حالياً.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *