عرض فيلم “كانطو” في مهرجان تطوان
في مساء يوم الجمعة العاشر من أكتوبر 2026، شهدت مدينة تطوان شمال المغرب عرض الفيلم التركي “كانطو” ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط. حضر العرض السفير التركي في المغرب مصطفى إلكر كيليتش ومخرج العمل إنصار ألتاي، بالإضافة إلى عدد من المواطنين الأتراك والجمهور المغربي.
تصريحات السفير والمخرج حول الفيلم والعلاقات الثقافية
في تصريح للأناضول، أوضح السفير كيليتش أن تطوان تمثل إحدى المدن الهامة على ساحل المتوسط بالمغرب، وأن عرض فيلم “كانطو” يأتي في إطار فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمهرجان. وشكر الوزارة التركية للثقافة والسياحة وإدارة المهرجان على تمكين عرض الفيلم بحضور مخرجه. وأشار إلى أن الفيلم التركي “السد” للمخرجتين يشيم أوستاوغلو وياسمين سيلين هاينز يشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، متمنياً له التوفيق.
وأكد أن اهتمام المغربيين بالمسلسلات التركية في تزايد، وبدأوا يكتشفون السينما التركية أيضًا. وأضاف أن مشاركة تركيا في المهرجان تكتسب أهمية خاصة لأنها تسمح للجمهور المغربي وعشاق السينما في المتوسط بالتعرف على الإنتاج السينمائي التركي عن قرب. وأوضح أن السينما التركية تتحدث عن مشاعر مشتركة بين شعوب المنطقة وتقدم قصصًا بلغة إنسانية عالمية. وأعرب السفير عن سعادته باهتمام الجمهور المغربي بأعمال الدراما التركية.
ومن جانبه، ذكر المخرج إنصار ألتاي للأناضول أن العمل يحكي قصة مسنة مضطرة للانتقال للعيش مع ابنها بسبب حالتها الصحية، لكنه يجد صعوبة في التفاهم مع زوجة الابن. وأضاف أن صراع الحماة وزوجة الابن يتحول إلى رحلة لاكتساب الذات، وهي سمة تميز الفيلم. ولفت إلى أن الفيلم يطرح سؤالاً بسيطاً: لماذا لا يستطيع الناس أن يكونوا سعداء معاً؟ وبخصوص اهتمام الجمهور المغربي بالسينما التركية، رأى ألتاي أن ذلك يعود إلى التقارب الثقافي بين البلدين. وأوضح أن المقصود بالتقارب الثقافي ليس التشابه في نمط الحياة بشكل عام، بل في ثقافة العيش المشترك والتضامن واحتياج الأفراد لبعضهم، بالإضافة إلى أنماط السلوك والعلاقات الإنسانية. وأشار إلى أن هذه الجوانب لا تختلف كثيرا بين المجتمع التركي والمغربي. وقال إن الجمهور يجد نفسه في الأعمال التركية نظرًا للتقارب الكبير في أنماط السلوك والعلاقات الإنسانية بين شعوب المتوسط. وأضاف أن هذا التقارب يجعل الجمهور يشعر بقربه من الشخصيات والحكاية التي تقدمها الأفلام التركية، إذ يجد فيها جزءًا من تجاربه الشخصية.
تفاصيل مهرجان تطوان ومشاركة فيلم “السد”
ورأى ألتاي أن إعجاب المغاربة وجمهور دول المتوسط بالسينما والمسلسلات التركية يعود إلى سهولة فهم أحداثها والتفاعل معها. وأوضح أن الصراعات والعلاقات والتوقعات التي تقدمها هذه الأعمال تبدو أكثر وضوحًا وبساطة للجمهور، ما يساعده على التعاطف مع الشخصيات وفهم دوافعها. واعتبر أن هذا التقارب الثقافي والإنساني يفسر جزءًا كبيرًا من اهتمام الجمهور المغربي والمتوسطي بالإنتاج الدرامي والسينمائي التركي.
إلى جانب عرض “كانطو”، يشارك الفيلم التركي “السد” في المسابقة الرئيسية للمهرجان، ويتناول موضوعات الفقد والهجر واليأس والذاكرة والألم وإمكانية البدء من جديد عبر قصة سد يغمر واديا في تركيا ما يؤدي إلى تهجير سكان منطقة جبلية. وتضم مسابقة الأفلام الطويلة في هذه الدورة عشرة أفلام من تسع دول هي تركيا وإسبانيا وكرواتيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا وفلسطين وتونس والمغرب. وانطلقت فعاليات الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري وتختتم يوم السبت العاشر من الشهر نفسه، ويُناقش المهرجان القضايا والتحولات التي تشهدها السينما في منطقة المتوسط من خلال عروض الأفلام والندوات وورش العمل المتخصصة.






