الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقرر إنهاء حالة عدم الامتثال المتعلقة بسوريا

قرار إنهاء عدم الامتثال

قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنهاء قرار عدم الامتثال المتعلق بالتزامات سوريا النووية، بعد أن استكملت المتطلبات الفنية والقانونية ذات الصلة.

وأفادت قناة “الإخبارية السورية” بأن المجلس اعتمد قرارًا بإنهاء حالة عدم الامتثال التي كانت مفروضة على سوريا وفق اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

تصريحات رسمية وسورية

وفي بيان لها، أوضحت هيئة الطاقة الذرية السورية أن هذا الإنجاز الاستراتيجي جاء نتيجة لجهود وطنية ودبلوماسية مكثفة أدارتها الدولة بثقة واقتدار على مدى سنة ونصف.

وأكدت الهيئة التزامها بالمعايير الدولية والشفافية التامة، دون التخلي عن حقها السيادي في تطوير التكنولوجيا النووية لخدمة التنمية الوطنية.

وأشارت إلى أن إزالة حالة عدم الامتثال تحقق مكاسب استراتيجية متعددة، إذ يؤكد القرار رسميًا مكتسبات سوريا وحقها الكامل في تطوير واستخدام العلوم النووية للأغراض السلمية على أراضيها وفق اتفاق الضمانات الشامل، ما يدعم مجالات الطب الإشعاعي والزراعة والبحوث العلمية.

تفتيشات وتأكيدات الوكالة

ولفتت إلى أن القرار يطوي حقبة طويلة من المحاولات الدولية لاستغلال الملف النووي كورقة ضغط سياسي، ويغلق الباب أمام أي مسعى لفرض قيود أو عقوبات تحت هذه الذريعة.

وشددت على أن هذا القرار يمثل اعترافًا دوليًا صريحًا بجدية النهج السوري، ويبرز التعاون غير المسبوق لهيئة الطاقة الذرية السورية التي قدمت تسهيلات فنية ولوجستية كاملة للتحقق الدولي، وخضعت المواد المكتشفة لمنظومة الرقابة والضمانات، ويمهد لتدفق المنح البحثية والزمالات التدريبية وتبادل الخبرات المتقدمة مع دول العالم، ما يدفع بعجلة التطوير التكنولوجي والصحي المحلي إلى الأمام.

وفي أغسطس الماضي، صرح رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة بأن سوريا تسعى لإغلاق ملف عدم الامتثال وتوسيع الاستخدامات النووية السلمية، مبينًا أن الهيئة عملت بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين على توفير جميع المتطلبات الفنية اللازمة لتقييم المواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام السابق، ضمن نظام الضمانات الدولية ومتوافقة مع الأطر القانونية المعتمدة لدى الوكالة.

وفي تصريح من دمشق بتاريخ 18 أغسطس/ آب الماضي، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي وجود عدة أطنان من المواد النووية المتبقية من عهد نظام بشار الأسد في محافظة دير الزور، مبينًا أن الموقع أُتيح أمام مفتشي الوكالة.

ذكر تقرير وزعته الوكالة على الدول الأعضاء وتسرب إلى الإعلام أن مفتشيها أجروا أعمال تحقق وتقصٍّ في مواقع مختلفة بسوريا خلال شهر أغسطس، وأن الزيارات الميدانية كشفت أن نظام الأسد لم يكن قد أبلغ الوكالة سابقًا عن مواد ومنشآت وأنشطة نووية كان يتوجب الإفصاح عنها بموجب اتفاق الضمانات الشامل الملحق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأضاف التقرير أن الوكالة تمكنت من توضيح وحل الأسئلة المتعلقة بقضايا الضمانات العالقة بشأن الأنشطة النووية السابقة في سوريا.

وأكد غروسي خلال افتتاح اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا أن الوكالة حققت تقدمًا تاريخيًا بعد أن قدمت الإدارة السورية الجديدة المعلومات المطلوبة وسمحت بالوصول إلى منشأة دير الزور ومواقع أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *