شهدت أسواق المعادن النفيسة، يوم الجمعة الموافق 7 أغسطس 2026، موجة صعود ملحوظة مدفوعة بتزايد حدة التوتر في منطقة مضيق هرمز. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% ليصل إلى 4326 دولاراً للأونصة، وذلك بحلول الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش.
الفضة والبلاتين يسجلان مكاسب
لم يقتصر الارتفاع على الذهب وحده، بل شملت المكاسب معادن ثمينة أخرى. فقد سجلت الفضة في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 4.4% لتصل إلى 65 دولاراً للأونصة. كما ارتفع البلاتين بنسبة 2.8% ليبلغ 1783 دولاراً للأونصة.
تقلبات الأسواق العالمية وتأثير الحرب
تعاني الأسواق العالمية من تقلبات حادة على خلفية الحرب الأمريكية الإيرانية ضد إيران، والتي أسهمت في رفع أسعار النفط ومستويات التضخم. وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام إيرانية، يوم الخميس، بتنفيذ هجوم استهدف ما وصفته بـ”أهداف معادية” عند مدخل مضيق هرمز. ووفقاً لتقارير إعلامية إيرانية، سُمع دوي انفجارات في جزيرة قشم الواقعة بالقرب من المضيق، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.
تصريحات ترامب والمساعي الدبلوماسية
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” في 5 أغسطس الجاري، أن الولايات المتحدة كانت تخطط لشن هجوم واسع على إيران، لكنها تراجعت بعد أن “طلب مسؤولون إيرانيون إجراء محادثات”. وفي يوم الأحد، قال ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” إن “إيران ودولاً أخرى في الشرق الأوسط طلبت مهلة لإتمام اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وكامل وشامل وإنهاء التهديد النووي الإيراني”. وأضاف أنه “بناء على هذا الطلب، وافقت، من أجل مصلحة العالم المستقبلية، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط التوصل إلى اتفاق سريعاً”.
خلفية الاتفاق والمواجهات العسكرية
كانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا في 14 يونيو الماضي، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يوماً. إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية عقب توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مساراً بديلاً لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية. واعتبرت طهران هذه الخطوات انتهاكاً للاتفاق، فقيدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عدداً من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون إذن. ورغم مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر بين البلدين إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو الماضي، واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز. وفي يوم الأربعاء، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الإحداثيات الجغرافية للممر الملاحي الآمن المخصص لعبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز.





