موقف الجامعة العربية
أعلنت جامعة الدول العربية يوم الأربعاء اعتزامها زيادة وتيرة اتصالاتها ومشاوراتها مع الأطراف الليبية والدول المعنية وبعثة الأمم المتحدة، وذلك بهدف تعزيز التوافق وتقريب وجهات النظر بين الليبيين.
وأوضحت الجامعة أنها تراقب تطورات المسار السياسي في ليبيا وتؤكد على ضرورة البناء على الخطوات التي تسعى إلى إنهاء الانقسام وتعزيز التوافق الوطني.
تفاصيل الاتفاق الليبي
تابعت الجامعة باهتمام المستجدات في المسار السياسي، لاسيما توقيع المشاركين في اجتماعات لجنة الحوار المصغر “4+4” اتفاقا ينفذ أول محطتين من خارطة الطريق التي تسهلها البعثة الأممية.
وأشارت إلى أنها شاركت عبر مكتبها في طرابلس في مراسم توقيع الاتفاق، وذلك في إطار عضويتها بلجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيا المنبثقة عن مسار برلين، ومتابعتها للتطورات في البلاد.
ويوم الأحد وقّع أعضاء اللجنة بمقر البعثة الأممية في طرابلس اتفاقا يمهد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا.
تتكون اللجنة من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وأربعة يمثلون قوات شرقي ليبيا.
ردود الفعل المحلية والدولية
أكدت الجامعة أنها ستتابع ملف ليبيا عن كثب وستكثف اتصالاتها ومشاوراتها مع الأطراف الليبية والدول العربية المعنية وبعثة الأمم المتحدة والأطراف الدولية، ما يعزز فرص الوفاق.
واعتبرت أن المرحلة الحالية تستوجب البناء على كل ما يقرب المواقف بين الليبيين وتهيئة الظروف لمرحلة أكثر استقرارا تنهي الانقسام وتوحد المؤسسات وتفضي إلى الاستحقاقات السياسية والانتخابية.
وشددت على أن العملية السياسية يجب أن تكون “ليبية القيادة والملكية” ومستندة إلى توافق وطني واسع يضمن وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها واستقلال قرارها الوطني.
ورحب بالاتفاق في بيانات منفصلة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، والقائد العام لقوات شرقي ليبيا خليفة حفتر ونائبه صدام حفتر، ورئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد.
كما رحب به الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وبعثة المنظمة الدولية، وبعثة الاتحاد الأوروبي، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس.
في المقابل أعلن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة رفضهما للاتفاق.
السياق والجهود السابقة
أجرت لجنة “4+4” حوارا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وينص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعيين ضو إبراهيم عطية رئيسا له وسناء الليشاني نائبة للرئيس.
كما حدد جدولا زمنيا لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا.
تشكل اللجنة بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته خلال إحاطة أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي تواصلها مع مجموعة مصغرة من الأطراف الليبية للخروج من حالة الانسداد وتمهيد الطريق لتنفيذ أول مرحلتين من خارطة الطريق.
وفي 21 أغسطس/ آب 2025 أعلنت تيته خارطة طريق تقوم على إعداد إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة جديدة، وإطلاق حوار منظم يشمل مختلف شرائح المجتمع الليبي.
وتقود البعثة الأممية جهودا لإجراء انتخابات تنهي الصراع بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير غربي البلاد، والحكومة برئاسة حماد التي كلفها مجلس النواب مطلع 2022 وتعتبر من بنغازي وتدير شرقي البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تنهي الانتخابات المرتقبة الصراعات السياسية والمسلحة والمراحل الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.





