أكد وزير العدل وليد الصمعاني أن متابعة حركة الأموال تُعد من أهم المميزات التي أُدخلت ضمن نظام التنفيذ الذي تم إقراره مؤخرًا، مبرزًا أن الحجز التنفيذي لا يقتصر الآن على الرصيد الموجود في الحسابات البنكية أو الصناديق الاستثمارية، بل يمتد إلى تتبع تدفقات الأموال، لاسيما في القضايا ذات الديون الضخمة.
آلية التعاون بين المحكمة والجهات المختصة
وأشار الوزير إلى أن هذا التكامل يتحقق عبر أوامر صادرة من المحكمة ذات الاختصاص، تُخول فيها الجهات المرخصة الوصول إلى البيانات والمعلومات ذات الصلة، مع الالتزام بضوابط وإجراءات نظامية صارمة تضمن استخدام المعلومات بصورة قانونية.
مبادئ النظام الجديد وتوازن الحقوق
وأوضح الصمعاني أن نظام التنفيذ الذي أقره مجلس الوزراء في شهر أبريل يستند إلى فلسفة متوازنة، تحرص على تمكين الدائن من استعادة مستحقاته مع مراعاة الحقوق الأساسية للمدين وعائلته. وأكد أن الهدف الأساسي للنظام هو تحقيق الحق دون الإضرار بالإنسان.
أرقام التنفيذ وتأكيد الثقة في البيئة الاقتصادية
وذكر الوزير أن حماية الحقوق لا تقتصر على إصدار الحكم أو الصك، بل تستلزم تنفيذًا فعالًا ومُوثقًا يرفع من ثقة الأعمال ويقوي العلاقات المالية والتجارية. وبيّن أن العام الماضي شهد 1.6 مليون طلب تنفيذ بقيمة إجمالية وصلت إلى 165 مليار ريال.
الدعم الملكي ومواكبة الابتكار التقني
وأشار الصمعاني إلى أن الدعم القوي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة المباشرة من ولي العهد صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، كان العامل الأساسي في التحولات التي شهدتها المنظومة القضائية خلال الفترة الأخيرة، سواء على صعيد التشريعات أو التكنولوجيا أو جودة الخدمات.
كما أبرز أبرز الإنجازات التي جاءت ضمن رؤى سمو الأمير، منها إصدار نظام الإثبات، نظام الأحوال الشخصية، نظام المعاملات المدنية، إلى جانب تحسين كفاءة الإجراءات، وتوسيع الخدمات العدلية الرقمية، وتعزيز التخصص القضائي، وتحسين تجربة المستفيد، ومواكبة التطورات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
أكد الوزير أن مفهوم العدالة اليوم لم يعد مقتصرًا على الإجراءات التقليدية أو الموقع الجغرافي، بل تحوَّل إلى نظام مؤسسي رقمي متكامل ينجز الأعمال بكفاءة أعلى ويُسّهل وصول المستفيدين إلى الخدمات بشفافية وسهولة. وأوضح أن هذه التحولات ساهمت في رفع كفاءة القضاء، وتسريع استيفاء الحقوق، وتعزيز الثقة في البيئة العدلية والاستثمارية، لتُظهر نموذجًا سعوديًا متقدمًا في مجال التطوير القضائي، ما انعكس إيجابيًا على عدد من المؤشرات العدلية العالمية.





