أعلنت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، وهي عضو في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ومؤسسة متعددة الأطراف متخصصة في حلول تأمين ائتمان الصادرات وتخفيف مخاطر الاستثمار وفق الشريعة، عن مشاركتها في تمويل المرحلة الثانية من مشروع الطريق الساحلي بين لاغوس وكالابار في جمهورية نيجيريا الاتحادية. تم تخصيص مبلغ تأميني إجمالي يقدر بـ 626 مليون دولار أمريكي، ما يجعل هذا المشروع من أبرز مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية للقطاع النقل في البلاد.
اتفاقية التمويل وتوقيعها
جرت توقيع الاتفاقية الخاصة بالتمويل على هامش الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026، الذي عُقِد في باكو بأذربيجان بين 16 و19 يونيو. وقد اعتمدت المؤسسة في هذا الدعم بوليصة تأمين عدم الوفاء بالالتزامات المالية السيادية (NHSFO) التي أصدرتها لصالح بنك أبوظبي الأول، وهو حامل البوليصة، بينما تتولى وزارة المالية النيجيرية دور المقترض.
تفاصيل البوليصة وشروطها
تغطي بوليصة التأمين 95٪ من التمويل على شريحتين: الأولى بمبلغ 276 مليون دولار أمريكي لمدة سبع سنوات، والثانية بقيمة 350 مليون دولار أمريكي تمتد لتسع سنوات. ومن خلال هذا الضمان للالتزامات السيادية، تسهل المؤسسة وصول نيجيريا إلى تمويل دولي طويل الأجل وتضمن تنفيذ المشروع بصورة ناجحة.
أهمية مشروع الطريق الساحلي
يُعد الطريق الساحلي بين لاغوس وكالابار من الدعائم الأساسية لأجندة تطوير البنية التحتية في نيجيريا. من المتوقع بعد اكتماله تحسين التكامل الإقليمي وتسهيل حركة النقل للركاب والبضائع على السواحل، ما يعزز النشاط الاقتصادي، يقلل من تكاليف اللوجستيات، ويحسن كفاءة سلاسل الإمداد.
تصريحات المسؤولين
وفي هذا السياق، صرح الدكتور خالد يوسف خلف الله، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، قائلاً: “تُظهر هذه الصفقة تطبيقاً عملياً لحلول الحد من المخاطر المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في دعم المشاريع التنموية الكبرى. من خلال هذا الدعم، نُعزز ثقة الممولين، نجمع التمويل طويل الأجل، ونُمكّن نيجيريا من المضي قدماً في تنفيذ استثمارها الاستراتيجي في البنية التحتية، ما يُقوّي الترابط بين المناطق ويساهم في التقدم الاجتماعي والاقتصادي”.
نبذة عن المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات
تأسست المؤسسة عام 1994 كعضو في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول منظمة التعاون الإسلامي وبقية العالم، وتشجيع التجارة والاستثمارات المتبادلة عبر تقديم أدوات فعّالة لتقليل المخاطر وحلول مالية متوافقة مع الشريعة. تُعدّ المؤسسة الجهة المتعددة الأطراف الوحيدة عالميًا التي تقدم خدمات التأمين وإعادة التأمين الإسلامي.
طوال ما يزيد عن ثمانية عشر عامًا، حافظت المؤسسة على تصنيف القوة المالية للتأمين من وكالة موديز بدرجة “Aa3″، وهو ما يضعها بين أبرز مؤسسات تأمين الائتمان والمخاطر السياسية عالمياً. كما أكدت وكالة ستاندرد آند بورز للعام الثالث على التوالي تصنيفها الائتماني طويل الأجل عند درجة “AA-” مع نظرة مستقبلية مستقرة.
تعتمد المؤسسة على نهج اكتتاب سليم، وشبكة عالميّة قوية لإعادة التأمين، إلى جانب سياسات راسخة لإدارة المخاطر. حتى الآن، تجاوزت قيمة الأعمال التي أمّنتها المؤسسة 138 مليار دولار أمريكي في مجالي التجارة والاستثمار، وتشمل أنشطتها قطاعات حيوية مثل الطاقة، التصنيع، البنية التحتية، الرعاية الصحية، والزراعة.





