شهدت منطقة الباحة في السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث شملت البرامج التأهيلية والعلاج الطبيعي والوظيفي، بالإضافة إلى علاج النطق والتخاطب، والتعليم المدمج بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب توفير الأجهزة المساعدة وتنفيذ أنشطة تهدف إلى تعزيز الاندماج والمشاركة المجتمعية.
خدمات التأهيل والدعم
تقدم جمعية الأطفال ذوي الإعاقة بالباحة خدماتها لما يقارب 280 طفلاً وطفلة ضمن إطار تأهيلي متكامل، وأكد متخصصون أن حصول الباحة على الاعتماد جاء بعد استيفائها للمعايير العالمية في تجهيز المرافق والخدمات، رغم تضاريسها الجبلية التي تمثل تحدياً تم التغلب عليه من خلال حلول هندسية ومشاركة فعلية للأشخاص ذوي الإعاقة في تصميم تلك الحلول.
معايير الاعتماد العالمية
قال أمين منطقة الباحة الدكتور علي السواط إن الاعتماد جاء بعد زيارة ميدانية نفذها وفد دولي متخصص، حيث اطلع على المرافق العامة والمستشفيات والمدارس والحدائق والمباني الحكومية، والتقى بالمستفيدين والجهات الشريكة، وأشاد بالتكامل المؤسسي وجودة التنفيذ واستدامة العمل.
مشاريع الوصول الشامل والآفاق المستقبلية
لفت إلى أن الأمانة نفذت مبادرات واسعة لتطبيق معايير الوصول الشامل، تضمنت تطوير أكثر من مئة وعشرين مرفقًا عامًا، وتجهيز نحو سبعين واحد في المائة من مرافق المدينة، وإنشاء مئة وسبعين مسارًا مخصصًا، وإعادة تأهيل مئة وثمانية وعشرين متنزهًا ومئة وعشرين دورة مياه مجهزة، بالإضافة إلى تحسين الممرات والمنحدرات والعلامات الإرشادية، ما يسهم في تعزيز استقلالية ذوي الإعاقة وتسهيل حركتهم.
وأضاف أن عدد المستفيدين من الأشخاص ذوي الإعاقة في المنطقة يتجاوز خمسة عشر ألفًا، مؤكدًا أن المرحلة القادمة ستشمل إطلاق مبادرات نوعية، وتوسيع الخدمات الإلكترونية، وتعزيز التعاون المحلي والدولي، لترسيخ موقع الباحة كمدينة رائدة في الوصول الشامل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.





