تسعى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إلى رفع نسبة الالتزام في سوق العمل إلى مستوى يصل إلى 90 % من خلال مشروع توثيق العقود الإلكترونية، وهو ما سيُعتمد عبر منصة «قوى» لضمان شفافية العلاقة بين صاحب العمل والعامل.
الإجراءات التنفيذية للمبادرة
تُربط عملية التوثيق بمبادرة «عقد العمل الموثق سنداً تنفيذياً» التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع وزارة العدل. تتيح هذه المبادرة للعمال المطالبة بأجورهم المتأخرة مباشرةً عبر إجراءات تنفيذية محددة، ما يساهم في تقوية حماية الحقوق العمالية والحد من الخلافات المتعلقة بالأجور.
آلية تعزيز الشفافية
وفقاً للدليل الإرشادي للمبادرة، يكتسب العقد الموثق صفة التنفيذ بعد موافقة الطرفين من خلال منصة «قوى» والتكامل التقني مع وزارة العدل. يشمل بند الأجر الخاضع للتنفيذ الراتب الأساسي، وبدل السكن، وبدل النقل، وأي بدلات نقدية أخرى إذا وجدت. يحق للعامل طلب تنفيذ العقد إذا لم يُدفع كامل الأجر خلال ثلاثين يوماً من استحقاقه، أو بعد تسعين يوماً في حالة السداد الجزئي.
التكامل التقني عبر منصة «قوى»
توضح الوزارة أن توثيق العقود يتم إلكترونياً عبر منصة «قوى». يتقدم صاحب العمل بطلب لتوثيق عقد جديد أو لتحديث عقد قائم، ثم يُرسل الطلب إلى العامل للاطلاع عليه وإبداء الموافقة أو طلب تعديل أو رفض. بعد حصول الطرفين على موافقة متبادلة، يُمنح العقد صفة التوثيق الرسمية بفضل الربط التقني مع الجهات ذات العلاقة، ما يضمن حفظ الحقوق وفق الأنظمة السارية.
الأثر المتوقّع للخطوة
يحصل العقد الموثق على الصفة التنفيذية بمجرد إكمال إجراءات التوثيق، ما يسمح للعامل بالاستفادة من المزايا النظامية عند المطالبة بالمستحقات المالية وفقاً للإجراءات المعتمدة. وتؤكد الوزارة أن توثيق العقود لا يقتصر على كونه مجرد متطلب تنظيمي، بل يُعد أداة أساسية لتعزيز الشفافية والاستقرار الوظيفي، رفع كفاءة سوق العمل، وضمان حماية حقوق جميع الأطراف في العلاقة التعاقدية.
من بين الأهداف التي تسعى الوزارة لتحقيقها: الوصول إلى نسبة امتثال تبلغ 90 % في توثيق العقود، تعزيز استقرار بيئة العمل، وإضفاء صفة تنفيذية على العقود لتسهيل المطالبات المالية. كما تُبرز الشراكة مع وزارة العدل كعامل محوري في إنجاح هذه المبادرة، وتؤكد أن موافقة العامل تُعد شرطاً أساسياً لإتمام عملية التوثيق.





