هيئة تطوير محمية الإمام تركي تنشط استعادة الموائل وتعزيز استدامة النظم البيئية

18/06/2026 05:00

أكدت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية أنها ستستمر في جهودها لحماية البيئة وإعادة تأهيل النظم البيئية وتعزيز استدامتها، مواكبةً لليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الذي يُحتفل به في السابع عشر من يونيو من كل عام. يأتي ذلك في إطار السعي للحفاظ على الموارد الطبيعية والحد من تدهور الأراضي وصون التنوع الأحيائي، ما يسهم في تحقيق توازن بيئي يدعم استمرارية الموارد للأجيال القادمة.

دور المحميات الطبيعية في مواجهة التحديات البيئية

أوضحت الهيئة أن المحميات الطبيعية تعد من الأسس الجوهرية في مواجهة التحديات البيئية وتعزيز استدامة الموارد. فهي تلعب دوراً محورياً في حماية الموائل الطبيعية والحفاظ على مكوناتها البيئية وإعادة توازنها، مما يدعم التنوع الأحيائي، ويرفع كفاءة النظم البيئية، ويقوي قدرتها على التعافي والاستمرار على المدى الطويل.

مبادرات ومشروعات لإعادة تأهيل الموائل

نفذت الهيئة مجموعة من المبادرات والمشروعات البيئية المتخصصة التي تهدف إلى استعادة الموائل الطبيعية وتعزيز استدامتها. وقد أدت هذه الجهود إلى تأهيل أكثر من 38,780 هكتاراً من المناطق الطبيعية، وشملت تنفيذ ستة مشروعات رئيسية لإعادة التأهيل البيئي، استهدفت دعم التعافي الطبيعي للمواقع ذات الأهمية البيئية داخل نطاق المحمية، مما يعزز التوازن البيئي ويحافظ على مقومات التنوع الأحيائي.

زراعة الشتلات وتوثيق الأنواع النباتية

ساهمت الهيئة في تعزيز الغطاء النباتي عبر زراعة ما يقرب من مليون شتلة من الأنواع المحلية، ما يعزز استقرار النظم البيئية ويزيد من قدرتها على الاستدامة. كما تم توثيق ورصد 235 نوعاً نباتياً، في إظهار للثروة الطبيعية المتنوعة التي تتمتع بها المحمية وتُعد من المقومات البيئية المهمة على مستوى المملكة.

شبكة الرصد والمتابعة البيئية

قامت الهيئة بتفعيل عشرة محطات للرصد البيئي تُعنى بمتابعة جودة الهواء والعناصر المناخية. هذه المحطات تدعم الدراسات البيئية وتوفر بيانات علمية تُسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد الطبيعية واتخاذ القرارات المتعلقة بحمايتها وتنميتها.

وأوضحت الهيئة أن هذه الأنشطة تُعد امتداداً لدورها في حماية الأصول الطبيعية وصون التنوع الأحيائي والمحافظة على الموائل الفطرية، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

وأكّدت الهيئة أن حماية البيئة ومكافحة التصحر والحفاظ على الموارد الطبيعية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود وتعزيز الوعي البيئي وتبني الممارسات المستدامة، لضمان استدامة المكتسبات الطبيعية وتنميتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *