مشاركته وتقديره للرعاية الكريمة
أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن ملتقى حوار الأمن والتاريخ يجسد أهمية كبيرة لتعزيز الخبرات الأمنية لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية. وقد أعرب عن شكره وتقديره للأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية، ولمنتسبي الوزارة على جهودهم الكبيرة في تنظيم الفعالية.
السياق التاريخي والتكامل الأمني الخليجي
في بداية مشاركته، أوضح البديوي أن الأمن كان حاضراً منذ البدايات الأولى لمسيرة مجلس التعاون، ووصل إلى مرحلة متقدمة من التكامل والجاهزية الأمنية المشتركة. وشدد على أن قوة المنظومة الخليجية تنبع من قوة دولها وقدرتها على العمل معاً عند مواجهة التحديات المشتركة.
تحول التهديدات والوقاية الاستباقية
أشار إلى أن تطور طبيعة الجريمة والتهديدات العابرة للحدود يتطلب الانتقال من التعامل مع الجريمة بعد وقوعها إلى استباقها وتفكيك شبكاتها وتجفيف مواردها. واستعرض ما حققته منظومة العمل الخليجي من تقدم في مجالات مكافحة المخدرات وجرائم غسل الأموال، بالإضافة إلى الانتهاء من إعداد مشروع الاستراتيجية الخليجية لمكافحة الجرائم الإلكترونية وجرائم الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي كأداة وتحدي
كما أكد أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة تمثل فرصة كبيرة لتطوير العمل الأمني، وفي الوقت ذاته تفرض تحديات جديدة نتيجة استغلالها في أنماط متطورة من الجريمة. وأضاف أن دول المجلس تعمل على بناء قدراتها لاستشراف جريمة المستقبل ومواجهتها بأدوات المستقبل، مع بقاء حماية الإنسان والأسرة والمجتمع في صميم العمل الأمني، وأهمية الجاهزية العملياتية المشتركة.
التمارين المشتركة وتجارب النجاح
ولفت إلى أن التجارب الناجحة في دول المجلس تمثل رصيداً خليجياً مشتركاً يمكن تبادل خبراته والبناء عليه. وأكد أن العلاقة بين الأمن والتنمية أصبحت أكثر ترابطاً في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها دول المجلس، وأن الأمن لا يقف على هامش التنمية؛ بل يحمي مسيرتها ويحفظ مكتسباتها، والتقنية تمنحه اليوم قدرة أكبر على استباق الخطر وحماية الإنسان.
دور التمارين الأمنية المشتركة
وأشار إلى أن التمارين التعبوية الأمنية المشتركة، وفي مقدمتها تمرين «أمن الخليج العربي»، تُترجم عملياً للتكامل بين الأجهزة الأمنية بدول المجلس، وترفع مستوى التنسيق والاستجابة والتعامل مع السيناريوهات الأمنية المتغيرة.





