أكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن جماعة الحوثي مصرّة على نهج التصعيد والعنف، رافضةً خيارات التهدئة والسلام. وجاءت تصريحاته يوم السبت الموافق 25 يوليو 2026، عبر تدوينات نشرها على حسابه في منصة “إكس”، وذلك بعد يومين من إعلان المملكة تعرّض سفينة مملوكة لها لهجوم أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما تسبب في حريق بمقدمتها دون وقوع إصابات.
موقف سعودي ثابت من السلام
أوضح آل جابر أن المملكة بذلت ولا تزال تبذل جهوداً دؤوبة لدعم مساعي التهدئة والسلام، وتساند تحركات المبعوث الأممي إلى اليمن بهدف التوصل لحل سياسي شامل يضع حداً لمعاناة الشعب اليمني. وأشار إلى أن هذه الجهود تواجهها الميليشيا الحوثية بالإصرار على التصعيد، متهمةً إياها بخدمة أجندات خارجية لا علاقة لها باليمن ولا تخدم مصلحة شعبه.
اتهامات بتحويل اليمن إلى ورقة ضغط
واتهم السفير السعودي الحوثيين بجعل اليمن ورقة في يد أطراف خارجية تستخدمها متى شاءت لتحقيق أغراضها، على حساب أمن البلاد واستقرارها، ووسط معاناة متواصلة للشعب اليمني الذي يعاني الظلم والتجويع والانتهاكات في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة. وأضاف أن الحوثيين يواصلون ترويج ادعاءات باطلة ومحاولة إخفاء إخفاقاتهم الداخلية بالتنصل من مسؤوليتهم عن الكارثة الإنسانية التي تسببوا بها.
دعم لفتح مطار صنعاء والموانئ
وفي سياق متصل، أكد آل جابر استمرار السعودية في دعم جميع المبادرات الرامية إلى إعادة تشغيل مطار صنعاء للرحلات التجارية، بما يتيح لليمنيين السفر بحرية بعد أن عطل الحوثيون الرحلات بحجج واهية. كما شدد على مواصلة الرياض تسهيل دخول السفن إلى موانئ الحديدة لتلبية احتياجات السكان، في الوقت الذي تواصل فيه الميليشيا الحوثية اعتداءاتها على السفن المدنية في البحر الأحمر، مما يهدد حرية الملاحة وأمن المنطقة، وفقاً للتدوينات.
تطورات ميدانية متصاعدة
يأتي ذلك بعد يومين من إعلان الحوثيين، مساء الأربعاء، استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، ما أدى إلى اندلاع حريق فيهما. وقبل ذلك بيومين، أعلنت الجماعة فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، رداً على ما تصفه بحصار تفرضه الرياض على مناطق سيطرتها في اليمن.
وتندلع هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة اليمنية التي بدأت منذ نحو 12 عاماً، بعد أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، مما دفع تحالفاً عربياً تقوده السعودية للتدخل عسكرياً في 2015 دعماً للحكومة اليمنية. ورغم التهدئة النسبية التي سادت منذ أبريل 2022، لا تزال جبهات القتال تشهد مواجهات متقطعة، وتصاعد التوتر بشكل حاد منذ بداية يوليو الجاري مع اندلاع أعنف اشتباكات منذ سنوات، أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.





