أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، الاثنين 24 أغسطس 2026، أنها وجهت ضربة صاروخية لناقلة نفط تتبع المملكة العربية السعودية في القسم الشمالي من البحر الأحمر. وزعمت الجماعة في البيان الصادر عن متحدثها العسكري يحيى سريع أنها نفذت أيضاً هجمات على تجمعات عسكرية سعودية في ثلاث مناطق تقع شرق اليمن قرب الحدود المشتركة.
استهداف الناقلة السعودية
أفاد سريع، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، بأن قوات الحوثي تمكنت من إصابة سفينة النفط السعودية قبالة سواحل مدينة ينبع باستخدام صاروخ باليستي. وأضاف المتحدث أن “الإصابة كانت محكمة ومباشرة وأدى القصف إلى اندلاع حريق على متن السفينة”.
عمليات عسكرية برية
في سياق متصل، زعم سريع أن جماعته نفذت عمليتين عسكريتين منفصلتين. الأولى استهدفت رتلاً عسكرياً سعودياً كبيراً محملاً بالعتاد في منطقتي العبر والوديعة الواقعتين في أقصى شمال محافظة حضرموت، شرقي اليمن، والمحاذيتين للحدود السعودية. وادعى أن “الاستخدام تم عبر صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مما أدى إلى حرق وتدمير أكثر من عشر شاحنات كانت محملة بالأسلحة قادمة من الأراضي السعودية”.
أما العملية الثانية، فبحسب البيان نفسه، فقد استهدفت تحشيدات سعودية في منطقة الكنايس، شمال حضرموت أيضاً، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة. وادعى سريع أن الهجوم “أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم قادة وضباط، إلى جانب حرق وتدمير عدد من مستودعات الأسلحة”.
موقف الشركة السعودية للنقل البحري
أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، في بيان لها على منصة “إكس”، أن ناقلة النفط “أمزان” التابعة لأسطولها تعرضت لحادث أمني في البحر الأحمر الإثنين. وأكدت الشركة أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يصب أحد منهم بأذى، وأنهم بصحة جيدة. وأشارت إلى أنها تواصل التواصل مع السفينة بشكل دائم وتنسق مع الجهات المختصة والأطراف ذات الصلة في القطاع البحري، مع متابعة دقيقة للموقف. وأكدت الشركة أن سلامة العاملين لديها وحماية البيئة البحرية والإدارة الآمنة للسفينة تمثل أولوياتها القصوى، وأنها لا تزال تشغل أسطولها وفق أعلى درجات السلامة والموثوقية.
خلفية التصعيد
تشهد منطقة البحر الأحمر وخليج عدن تصعيداً متزايداً منذ بداية يوليو الماضي، بعد أن أعلنت جماعة الحوثي توسيع نطاق هجماتها لتشمل السفن المرتبطة بالسعودية. وفي المقابل، شنت الرياض غارات جوية على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة غربي اليمن، والتي قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
كما كشفت المملكة العربية السعودية عن تشكيل تحالف بحري دفاعي يهدف إلى حماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، ويضم عدداً من الدول بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.
يشهد اليمن منذ أبريل 2022 هدوءاً نسبياً في الحرب المستمرة منذ نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ومسلحي جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء والعديد من المحافظات منذ 21 سبتمبر 2014. لكن منذ مطلع يوليو الماضي، تجددت المواجهات بين الطرفين في محافظات عدة، منها مأرب والجوف والضالع وتعز، في ظل أزمة إنسانية واقتصادية تعد من بين الأسوأ عالمياً. وتتهم السعودية إيران بدعم جماعة الحوثي.





