قصة خيرالدين أفندي وزهده في السوق
كان خيرالدين أفندي رجلاً فقيراً يعيش في اسطنبول، وفي كل مرة يمر فيها بسوق يبحث عن طعام أو فاكهة أو حلوى يعجبه، كان يقول: “صاني يدم” ومعناها كأني أكلت، ثم يربت على بطنه وكأنه قد شبع، ويأخذ ثمن ما يرغب فيه من جيبه ويضعه في صندوق خاص بمنزله.
تحقيق حلم بناء مسجد «صاني يدم»
بعد سنوات من الادخار بمساعدة صديق، نجح في بناء مسجد صغير مساحته لا تتجاوز مائة متراً مربعاً في الحي الذي سكن فيه. أطلق السكان على المسجد اسم “صاني يدم” تذكيراً بقصته ونيته في الزهد.
تاريخ المسجد عبر الحروب والإصلاح
رغم مرور أكثر من ثلاثمائة عام على إنشائه وتعرضه للدمار أثناء الحرب العالمية الأولى، أعيد بناء المسجد وترميمه ليظل شاهداً على إخلاص وورع خيرالدين أفندي.
العبرة من الزهد وتجنب الإسراف
القصّة تذكّرنا بأن الزهد في ملذات الدنيا وطلب رضى الخالق أفضل من البذخ الذي نراه اليوم؛ فالله تعالى يقول في سورة الأعراف: “وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا• إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ”. كما نهى الرسول‑ عليه الصلاة والسلام‑ عن الإسراف حتى في ماء الوضوء.
ينبغي أن تُدرس مثل هذه القصص في المدارس وتذكر في المساجد لغرس قيمة أن ما عند الله خير من الدنيا وما فيها، وأن الحياة الدنيا تجارة: من يتاجر مع الناس يحصل أجره من الناس، ومن يتاجر مع الله فأجره عليه، وما أجمله وأجزله من أجر عند أكرم الأكرمين.





