وفاة فتى مهاجر في سبتة تكشف ضغط مراكز إيواء القاصرين

04/09/2026 15:07

وفاة الفتى وظروفها

توفي فتى مهاجر يبلغ من العمر سبعة عشر عاماً داخل مركز “لا إسبيرانزا” بمدينة سبتة الخاضعة للسيطرة الإسبانية، وذلك صباح يوم الخميس بعد أن طلب من أحد زملائه إيقاظه عند السادسة لأداء الصلاة. وجد الزميل الفتى بارداً ولا يستجيب، فأبلغ المشرفين الذين حاولوا إنعاشه قلبياً ورئوياً دون نجاح.

تلقت خدمة الطوارئ البلاغ عند الساعة 7:05 صباحاً، ووصلت وحدة الإسعاف الطبي بعد ثماني دقائق لكنها لم تتمكن من إنقاذه. بدأ الأطباء تشريح الجثمان لتحديد سبب الوفاة بدقة، بينما تنتظر إدارة شؤون القاصرين التقرير الطبي الأولي.

التفاصيل الصحية والإجراءات

كان الفتى مصاباً بالسكري من النوع الأول، وكان مستوى سكر دمه يُفحص خمس مرات يومياً حسبما أفادت مصادر إدارة حماية القاصرين. ذكرت النتائج أن الفحوص كانت تبدو طبيعية في معظم الأحيان رغم تعرضه سابقاً لتقلبات حادة في مستويات السكر، وكان يحمل بطاقة صحية ويخضع لبروتوكول المتابعة الطبية المعتمد.

في الليلة السابقة لوفاته، طلب الفتى من زميله إيقاظه عند السادسة لأداء الصلاة، وعندما توجه الزميل لإيقاظه وجده بارداً ولا يستجيب، فسارع إلى إبلاغ المشرفين. حاول مشرف إنعاش الفتى قلبياً ورئوياً من دون جدوى، وتلقت خدمة الطوارئ البلاغ عند الساعة 7:05 صباحاً، بينما وصلت وحدة الإسعاف الطبي بعد ثماني دقائق لكنها لم تتمكن من إنقاذه.

وضع مراكز الإيواء في سبتة

وصل الفتى إلى منظومة حماية القاصرين في سبتة في الثاني من أغسطس الماضي، ووضع في البداية داخل مركز “بينييرس” القريب من حي البرنسيبي، قبل نقله إلى مركز “لا إسبيرانزا” إثر اكتشاف إصابته بالسكري، باعتبار أنه أصغر حجماً ويسمح بمتابعة حالته بصورة أفضل، بحسب مسؤولي الرعاية.

ويعيش في المركز نحو ستين قاصراً، من بينهم أربعة مصابين بالسكري. وقالت مصادر في إدارة حماية القاصرين إن الفتى كان متعاوناً ومسؤولاً، ولم يكن يواجه مشكلة في تناول أدويته، مشيرة إلى أن مستوى sugar لديه كان يفحص خمس مرات يومياً.

بعد الوفاة، تواصل موظفو المركز مع عائلة الفتى، وتحدثوا إلى عمته التي أبلغتهم أن والدته تعاني أيضاً حالة شديدة من السكري. ولم تتهم المصادر الواردة في تقرير الصحيفة إدارة المركز بإهمال طبي، بينما أكدت إدارة الحماية أن الفتى كان يتلقى الرعاية والمتابعة، ويبقى تحديد الملابسات الطبية النهائية مرتبطاً بنتائج التشريح.

أزمة الإيواء والانتقادات

تأتي الوفاة بينما تواجه سبتة أزمة غير مسبوقة في استقبال القاصرين المهاجرين، إذ كانت المدينة ترعى حتى الخميس 1706 قاصراً، رغم أن قدرتها الرسمية المعترف بها لا تتجاوز ثلاثين قاصراً مهاجرا غير مصحوب.

خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها الحدود مع المغرب يومي 30 و31 يوليو، وصل إلى المدينة نحو أربعة آلاف طفل، وفق تقديرات السلطات المحلية، ولا يزال عدد منهم يعيش في الشوارع بسبب عجز مراكز الرعاية عن استيعابهم.

افتتحت جمعيات أحياء في البرنسيبي وسيدي مبارك قاعات رياضية منذ مطلع أغسطس لإيواء بعض الأطفال، وحمايتهم من الاعتداءات وأشكال الاستغلال.

وانتقدت مصادر في إدارة حماية القاصرين تركيز الحكومة الإسبانية على توفير أماكن مؤقتة للمهاجرين البالغين، من دون تقديم منشآت كافية لمساعدة الأطفال الأكثر عرضة للخطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *