تونس: احتجاجات تطالب بالإفراج عن محكومي قضية "التآمر" أثناء نظر محكمة التعقيب

03/09/2026 15:05

احتجاجات عائلات المحكومين ونشطاء أمام محكمة التعقيب

تظاهر dozens من عائلات المحكومين في قضية “التآمر على أمن الدولة” إلى جانب نشطاء حقوقيين وسياسيين أمام محكمة التعقيب (التمييز) بالعاصمة تونس، تزامنًا مع نظر المحكمة في القضية. رفع المتظاهرون شعارات تطالب بإطلاق سراح المحكومين وانتقدوا أداء القضاء.

شهادات ومطالب من زوجة القيادي ورئيس الرابطة

قالت مُنية إبراهيم، زوجة القيادي السابق في حركة “النهضة” عبد الحميد الجلاصي، إن احتجاجاتهم “لن تتوقف من أجل تونس والحرية والديمقراطية”. وأضافت للأناضول: “رسالتنا الأولى للمعتقلين أننا معكم ونقف إلى جانبكم حتى آخر لحظة، وندافع عن براءتكم التي هي يقين بالنسبة لنا”. وتابعت: “رسالتنا الثانية للقضاء؛ أن القاضي لا سلطان عليه إلا القانون ووجدانه، ونطالب القضاة بتذكر استقلالية القضاء، ومطلبنا الوحيد هو تطبيق القانون”. وأشارت إلى أن رسالتهم الثالثة موجهة إلى الشعب التونسي، معتبرة أن الأوضاع تغيرت منذ بدء توقيف المتهمين في القضية في 11 فبراير/ شباط 2023، وقالت: “في 2026 المظلمة شملت كل الشعب التونسي” مشيرة إلى مشكلات تتعلق بالمياه والكهرباء.

من جانبه، صرح بسام الطريفي، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن المحامين “فوجئوا بتعيين القضية أمام الدوائر الصيفية، في وقت يوجد فيه المحامون في عطلة”. وأضاف أمام صحفيين بينهم مراسل الأناضول أن “الوقت قصير جدا وهذا التسرع لا نستبشر به”. ودعا الرابطة محكمة التعقيب إلى ضرورة تحكيم العدل والقانون وإنصاف المتهمين في هذا الملف، معتبرًا أن “المسجونين في هذا الملف هم في السجن ظلما، واليوم بإمكان محكمة التعقيب، وهي محكمة قانون، إرجاع العدالة إلى نصابها”.

أحكام السجن والسياق السياسي في تونس

في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف في تونس أحكاما بحق المتهمين في قضية “التآمر على أمن الدولة”. وتتراوحت أحكام السجن بين 10 و45 سنة، وفق مصدر قضائي نقلت عنه وكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية. ومن أبرز المحكومين نور الدين البحيري بحكم 25 سنة، ورضا بلحاج بحكم 20 سنة، بالإضافة إلى عصام الشابي وغازي الشواشي كل منهما بحكم 20 سنة.

يشار إلى أن تونس تعيش أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011). ويقول سعيد إن إجراءاته “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مع التأكيد على عدم المساس بالحريات والحقوق، بينما ينفي محامو المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *