توقعات مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي
رفعت برودكوم سقف توقعاتها لسوق معالجات الذكاء الاصطناعي، متوقعة أن يتضاعف دخل هذا القطاع خلال السنتين القادمتين. وأوضح الرئيس التنفيذي هوك تان أن إيرادات شرائح الذكاء الاصطناعي لدى الشركة قد تصل إلى نحو 115 مليار دولار في السنة المالية 2027، ثم ترتفع إلى 230 مليار دولار في 2028، مدفوعةً بطلب قوي من أكبر شركات التكنولوجيا ومطوري نماذج الذكاء الاصطناعي. وتوقع تان أيضاً أن يتجاوز ربح السهم 30 دولاراً بحلول السنة المالية 2028، متفوقاً على تقديرات وول ستريت.
الشراكات والعملاء الرئيسيين
ستستفيد برودكوم من توجّه شركات التكنولوجيا الكبرى نحو تصميم رقائقها الخاصة بدلاً من الاعتماد الكامل على حلول إنفيديا. وتتعاون الشركة حالياً مع عدد من أبرز اللاعبين في المجال. وفقاً لتان، من المتوقع أن تصبح أنثروبيك أكبر عميل لرقائق برودكوم المخصصة في 2027، متجاوزة غوغل، بينما يُتوقع أن تحتل أوبن إيه آي المركز الثاني بين أكبر عملاء الشركة. وأشار إلى أن لدى برودكوم ستة عملاء رئيسيين، وأن أربعة منهم سيصبحون عملاء بحجم هائل، حسب ما نقلته وكالة بلومبرغ نيوز. ولفت إلى أن الطلب على الرقائق يفوق حالياً قدرة التوريد بسبب قيود سلاسل الإمداد.
النتائج المالية والعقود الضخمة
حققت برودكوم نمواً ملحوظاً في الربع المالي الثالث الذي انتهى في الثاني من أغسطس: ارتفعت الإيرادات بنسبة 86 بالمئة إلى 29.6 مليار دولار، وبلغ صافي الربح 3.32 دولار للسهم. وصلت إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي إلى 16.7 مليار دولار، وتشمل هذه القيمة معالجات الذكاء الاصطناعي المخصصة ورقائق الشبكات المستخدمة في مراكز البيانات، حسب بلومبرغ نيوز. وكشف تان أن الشركة تسرع تطوير الأجيال الجديدة من الرقائق مع غوغل وأوبن إيه آي وأنثروبيك. وستُشحن معالجات مخصصة لغوغل بقيمة dizaines من المليارات من الدولارات سنوياً. كما تخطط برودكوم لتوفير ما يعادل 5 غيغاواط من قدرات الحوسبة لأنثروبيك في العام القادم، مع زيادة إلى 10 غيغاواط إضافية في العام الذي يليه. وبالنسبة لأوبن إيه آي، تتوقع الشركة تزويدها بأكثر من 5 غيغاواط من الرقائق المخصصة بحلول 2028. وفي الوقت نفسه، ستسلم برودكوم ثلاثة أجيال جديدة من المعالجات إلى ميتا قبل نهاية عام 2027.
المنافسة مع إنفيديا وتمويل البنية التحتية
تُعد هذه الخطط جزءاً من استراتيجية برودكوم لمنافسة هيمنة إنفيديا في سوق الذكاء الاصطناعي. خلال المكالمة الهاتفية مع المستثمرين، ألمح تان إلى أن إحدى الرقائق التي طورتها برودكوم بالتعاون مع غوغل تضاهي وربما تتفوق على معالجات فيرا روبن الجديدة من إنفيديا عند تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تبقى إنفيديا اللاعب الأكبر في السوق thanks to هيمنتها على معالجات تسريع الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تدريب وتشغيل النماذج المتقدمة. بالإضافة إلى ذلك، دخلت برودكوم في ترتيبات تمويلية ضخمة لدعم العملاء، فأبرمت شراكات مع Apollo Global Management وBlackstone للمساعدة في تمويل البنية التحتية الحاسوبية اللازمة لأنثروبيك. وتهدف هذه الترتيبات إلى دعم أكثر من 20 غيغاواط من القدرة الحسابية، ما يعادل تقريباً إنتاج نحو 20 محطة طاقة نووية. وأوضحت التقارير أن المنافسة تتصاعد مع شركات مثل مارفيل تكنولوجي التي أعلنت مؤخراً اتفاقاً للمساعدة في تصنيع رقائق مخصصة لغوغل، ومع استمرار الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي في الارتفاع، فإن الصراع لم يعد يقتصر على بيع الرقائق فقط بل يمتد إلى تصميمها وتمويلها وبناء المنظومات الكاملة التي ستشكل البنية التحتية للاقتصاد الرقمي في السنوات القادمة.





