مختصون لـ “اليوم”: الرموز الإبداعية والألوان وسيلتنا لتعزيز الهوية الوطنية
وأوضحوا في حديثهم لـ ”اليوم“ بمناسبة اليوم العالمي للفن، أن توظيف الموروث الثقافي والعناصر البصرية المرتبطة بتاريخ الوطن يعزز الهوية الوطنية ويفتح حواراً صادقاً مع الثقافات الأخرى، مشددين على أن التقنية الحديثة يجب أن تظل وسيلة داعمة للإبداع لا بديلاً عنه، للحفاظ على أصالة التجربة الإنسانية العميقة.
الفن يشكل الوعي المجتمعي
يسهل فهمه، ويعزز النقاش حول القضايا المهمة، كما يعبر عن المشاعر الإنسانية ويحافظ على الهوية والثقافة من خلال نقل التراث بين الأجيال.
وبيّنت أن لممارسة الفنون وتذوقها أثراً نفسياً وتربوياً مهماً لدى الطفل في مرحلة رياض الأطفال، إذ تساعد على التعبير عن المشاعر، وتنمية الخيال والتفكير الإبداعي، وتعزيز الثقة بالنفس ومهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، وغرس قيم إيجابية كالصبر والتعاون.
وكشفت ”باصفار“ أنه يمكن توظيف الفنون لتعزيز الهوية الوطنية عبر إبراز التراث والقيم المحلية وتقديم الثقافة بأسلوب إبداعي يسهل فهمه عالمياً، مما يدعم التبادل الثقافي وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
وأشارت إلى أنه في ظل التطور التقني، يواجه الفنانون تحديات مثل سرعة الانتشار وسهولة التقليد، مقابل فرص واسعة للوصول إلى جمهور أكبر وتطوير أساليب العرض مع الحفاظ على الهوية الفنية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الفن يظل وسيلة أساسية لبناء الوعي وتعزيز القيم الإنسانية، مما يستدعي دعمه بوصفه أداة للتعبير والتواصل وبناء مجتمع أكثر وعياً وانفتاحاً.
الإبداع يمنح صوتاً لم لا يُقال
وأوضحت أن الفن من الناحية النفسية والتربوية يوازن الداخل ويُنمّي الحس، وفي الطفولة يعلّم الطفل أن يرى ويشعر قبل أن يفسّر، فيبني بذلك علاقة آمنة مع ذاته ومع العالم من حوله.
وبيّنت ”شلدان“ أن الفن يُعزّز الهوية حين ينطلق من صدق المكان والذاكرة، ومن المادة والرمز والحكاية، ومن هذا العمق يفتح حواراً صادقاً مع الثقافات الأخرى.
وأشارت إلى أن التحدي في العالم الرقمي يتمثل في سرعة الاستهلاك وفقدان العمق، بينما تكمن الفرصة في الوصول والتجريب، مؤكدة أن التوازن المطلوب هو أن ننتشر دون أن نفقد المعنى. وشددت في رسالتها على أن الفن ليس ترفاً بل ”أثر“؛ هو ما يبقى فينا بعد أن يغيب، ويجعلنا أكثر إنسانية واتصالاً بذواتنا وبالآخرين.
لغة بصرية تلامس المشاعر
وبينت أن الفن هو مساحة آمنة لتعبير الفرد عن مشاعره ولتعزيز ثقته بنفسه وبخياله وبالحس
الجمالي، فهو يربي إنساناً متوازناً نفسياً وقادراً على التواصل بإنسانية، كما يربي طفلاً ينمو بحس وجداني متذوق للجمال الروحي ومترفّع عن شوائب النفوس.
وكشفت ”الشملاوي“ أن الفن هو ذاكرة الشعوب وجسر الحوار الثقافي بلا كلمات، ووسيلة مهمة لتعزيز الهوية الوطنية عبر استحضار التراث والقيم الأصيلة واستلهام الموروث الثقافي.
وأشارت إلى أن التقنية ”سلاح ذو حدين“، وإذا تم توظيفها بأسلوب ذكي ستكون وسيلة لدعم الإبداع وفرصة للانتشار العالمي اللامحدود، وليست بديلاً عن الأصالة التي تنبع من التجربة الإنسانية العميقة.
وشددت على ضرورة حماية الملكية الفكرية وسن قوانين لمواجهة سهولة النسخ، مؤكدة أن الفن في حياتنا هو ضرورة لا إضافة، وهو لغة جمال وسلام لبناء حاضر يفيض وعياً وإنسانية ومستقبلاً مثمراً.
جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
