خارطة احترافية.. «سدايا» تطلق دليل هندسة الأوامر لضبط الذكاء الاصطناعي بالتعليم
أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، ممثلة في مركز دراسات الذكاء الاصطناعي، الدليل الإرشادي الشامل لهندسة الأوامر في التعليم بـ «سلسلتها الثالثة» خلال أبريل 2026، لترسم خارطة طريق احترافية تدمج بين الابتكار التقني والقيم الأخلاقية.
وكشف الدليل أن الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي قادته قفزة نموذج «GPT-3»، بات قوة تحويلية تعيد تشكيل المشهد الرقمي، وقادرة على فهم اللغة الطبيعية وتوليد نصوص إبداعية وتحليلية وبرمجية بالاعتماد على مليارات المعاملات.
توليد مخرجات ذات جودة عالية
وأوضح الخبراء في ”سدايا“ أن هندسة الأوامر «Prompt Engineering» هي عملية تصميم وتنقيح المدخلات الموجهة للنماذج اللغوية الكبيرة، بهدف توجيه سلوكها نحو توليد مخرجات ذات جودة عالية وموثوقة تتوافق مع الأهداف التعليمية.
وأكدت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» أن هذه التقنيات تفتح آفاقاً واسعة للمعلمين لتصميم أنشطة مخصصة وصياغة تمارين تفاعلية، مما يخلق بيئة تعلم ديناميكية قائمة على الحوار دون الحاجة لخبرات تقنية عميقة.
ولفت الإصدار الجديد إلى أن هندسة الأوامر تساهم في تخفيف الأعباء الإدارية والأكاديمية عن المعلمين عبر أتمتة تقييم الواجبات وإعداد الملخصات، مما يتيح لهم التركيز على الأبعاد الإنسانية مثل الإلهام والتحفيز.
هندسة الأوامر
وبيّن الدليل أن النموذج الذهني لهندسة الأوامر يرتكز على أربعة مبادئ رئيسية تبدأ بتحديد الهدف، ثم تصميم الأمر، تليها مرحلة تقييم الاستجابات، وصولاً إلى اعتماد النتيجة النهائية بعد عمليات التكرار والتحسين.
وأشار التقرير إلى أن ”الأمر الجيد“ في المجال التعليمي لا يكتمل إلا بتوافر ثلاثة أركان أساسية هي المهمة الواضحة، وتوضيح السياق التعليمي، وتحديد التوقعات بدقة لضمان مواءمة المخرجات مع معايير المناهج.
واستعرضت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» ستة أساليب منهجية لتوجيه النماذج، تبدأ من الأوامر المباشرة بدون أمثلة، وصولاً إلى ”تسلسل الأوامر“ الذي يجزئ المهام المعقدة إلى سلسلة من الخطوات المترابطة والمنظمة.
إنتاج بيانات غير حقيقية
وتطرق الإصدار إلى منهجية «PARTS» بوصفها استراتيجية عملية لبناء الأوامر عبر خمسة عناصر تشمل تحديد الشخصية، والهدف، والمستفيدين، والنمط، والهيكل، لضمان إنتاج محتوى ذكي يلبي الاحتياجات الأكاديمية بدقة.
وطرح الدليل منهجية «CLEAR» التي تفرض معايير رصينة في صياغة الأوامر، مشددة على ضرورة أن يكون الأمر موجزاً، ومنطقياً، وصريحاً، وتكيفياً، وتأملياً لضمان إنتاج معرفة ذات قيمة تعليمية حقيقية.
وحذر الخبراء من ظاهرة ”الهلوسة“ «Hallucination» التي قد تقع فيها النماذج التوليدية عبر إنتاج بيانات غير حقيقية، مؤكدين على ضرورة التحقق البشري الدقيق من المخرجات والانتباه للتحيزات المحتملة.
وكشفت ”سدايا“ عن تطبيقات واسعة للمعلمين تشمل توليد خطط دروس متكاملة، وبناء سلالم تقدير «Rubrics»، وتحليل نتائج الطلاب لتحديد نقاط القوة والضعف، بالإضافة إلى إعداد تقارير أداء دورية واحترافية.
صياغة لوائح تنظيمية
وبينت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» دور التقنية في دعم الإدارات التعليمية عبر إعداد الجداول المدرسية وتحليل فجوات الأداء المهني، وصياغة لوائح تنظيمية تسهم في رفع كفاءة الممارسة الصفية.
وأضاف الدليل أن الطلاب يمكنهم استخدام هندسة الأوامر كمساعد ذكي لتلخيص المواد المعقدة، وتحسين الكتابة الأكاديمية، وتوليد اختبارات تجريبية تساعدهم على المراجعة الفعالة وإدارة وقت المذاكرة.
وخصصت ”سدايا“ جانباً حيوياً للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تتيح التقنية تكييف المواد التعليمية لأنماط التعلم المختلفة، وتحويل النصوص إلى تنسيقات سهلة القراءة، وتوفير استراتيجيات لإدارة القلق الدراسي.
نظام حماية البيانات
وشدد الدليل على ضوابط الاستخدام المسؤول، داعياً إلى الالتزام بإرشادات المركز الوطني للتعليم الإلكتروني ونظام حماية البيانات الشخصية الصادر عن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا».
وأكدت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» على أهمية الحفاظ على دور المعلم ك ”مشرف“ وتوعية الطلاب بمخاطر الانتحال الأكاديمي، مع ضرورة الإفصاح عن أي محتوى تم إنتاجه بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي.
واختتم الدليل بتوصيات لبناء القدرات الوطنية عبر تنفيذ برامج تدريبية للمعلمين والإداريين، وتشجيع الابتكار الآمن الذي يراعي الخصوصية والعدالة، لضمان مواءمة مخرجات التقنية مع أهداف التعليم الوطنية.
جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
