مختصون لـ “اليوم”: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل “مجتمع المعلومات” عالمياً
وأوضحوا في حديثهم لـ “اليوم” بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، أن قوة الدول في العصر الرقمي باتت تُقاس بمدى قدرتها على إدارة أصولها من البيانات وتحويلها إلى معرفة تصنع الأثر التنموي، محذرين في الوقت ذاته من التحديات السيبرانية المتنامية التي تمس خصوصية الأفراد والمؤسسات.
وشددوا على أن الشمولية الرقمية وتمكين الأفراد من المهارات التقنية يمثلان مسؤولية تنموية واجتماعية لردم الفجوة المعرفية، مؤكدين أن التوظيف المسؤول للتقنية وحوكمتها الصارمة هما الضمانة الأساسية لبناء مجتمعات معرفية أكثر أماناً وازدهاراً واستدامة.
التحول المتسارع والبنية التحتية المستدامة
اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، أن العالم يشهد اليوم تحولاً رقمياً متسارعاً جعل التقنية عنصراً أساسياً في حياتنا اليومية، وأسهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي والاتصالات الحديثة في إعادة تشكيل مفهوم “مجتمع المعلومات” من خلال تطوير المدن الذكية وتحسين جودة الخدمات في التعليم والصحة والنقل والاقتصاد.
وفي المقابل، تبرز ت تحدبات مهمة تتعلق بالأمن السيبراني وحماية خصوصية البيانات، مما يتطلب تعزيز الوعي الرقمي وتطوير الأنظمة والتشريعات التي تحمي الأفراد والمؤسسات من المخاطر الإلكترونية المتزايدة.
وبينت ” المفرح ” أن البنية التحتية المتقدمة للاتصالات تسهم في دعم الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، وتمكين الاقتصاد القائم على المعرفة، إضافة إلى دورها في تعزيز الشمولية الرقمية وتقليص الفجوة التقنية بين فئات المجتمع، لضمان وصول الخدمات الرقمية للجميع دون استثناء.
وأشارت إلى أن المملكة العربية السعودية تواصل، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، جهودها الكبيرة في دعم التحول الرقمي وتمكين التقنيات الحديثة لبناء مجتمع معرفي أكثر استدامة وابتكاراً، مؤكدة أن هذه الجهود الوطنية تضع الإنسان في مقدمة الأولويات التنموية لصناعة مستقبل رقمي مستدام ومبهر.
حوكمة البيانات وحماية الأصول الرقمية
وأشارت إلى أنه في زمنٍ أصبحت فيه البيانات أثمن الأصول الرقمية تتعاظم تحديات الأمن السيبراني وحماية الخصوصية مع اتساع الفضاء الرقمي، ولم يعد الأمن التقني خياراً بل ضرورة لحماية الثقة الرقمية وصون الحقوق، ومن هنا تأتي أهمية حوكمة البيانات والامتثال التنظيمي وتعزيز ثقافة الوعي السيبراني لبناء فضاء رقمي آمن تُصان فيه البيانات كما تُصان الأمانات.
وأكدت ” الهمزاني ” أن البنية التحتية الرقمية هي الجسر الذي تعبر من خلاله المجتمعات نحو الاقتصاد المعرفي فكل شبكة اتصال متقدمة تفتح باباً للابتكار، وكل تدفق للبيانات يصنع فرصة جديدة للنمو وريادة الأعمال.
وفي عصر الذكاء الاصطناعي أصبحت قوة الدول لا تُقاس فقط بالموارد بل بقدرتها على إدارة البيانات وتحويلها إلى معرفة تصنع الأثر والتنمية.
وأضافت أن الشمولية الرقمية ليست رفاهية تقنية بل مسؤولية تنموية تضمن أن يصل أثر التقنية إلى الجميع دون استثناء؛ فالمجتمعات لا تزدهر إذا بقيت المعرفة حكراً على فئة دون أخرى، ومن هنا يأتي دور تمكين الأفراد بالمهارات الرقمية وتعزيز الوصول العادل للخدمات التقنية وبناء منظومات بيانات أكثر شمولاً وإنصافاً حتى لا يتخلف أحد عن ركب المستقبل الرقمي.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أنه مع عام الذكاء الاصطناعي نؤمن أن المستقبل يُبنى بالمعرفة ويُدار بالبيانات ويزدهر بالابتكار المسؤول، فالتحول الرقمي الحقيقي لا يقاس بكثرة التقنيات بل بقدرتنا على توظيفها بحكمة وصناعة أثر مستدام يحفظ الإنسان ويعزز جودة الحياة، وستظل حوكمة البيانات والذكاء الاصطناعي ركيزتين أساسيتين لبناء مجتمعات رقمية أكثر وعياً وأمناً وازدهاراً.
جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
