جهود-إنسانية-رائدة.-الكشافة-تسطر-أروع-النماذج-في-إرشاد-التائهين-بالحرم-المكي

الكشافة ينقذون الحجاج التائهين في مكة.. مبادرة إنسانية متميزة.

في رحاب مكة المكرمة، حيث يلتقي الإيمان وتتلاقى القلوب، لا يقتصر المشهد الروحاني على الطواف والسعي، فخلف هذا التدفق البشري الهائل، تتشكل قصص مؤثرة بفضل شباب جمعية الكشافة العربية السعودية، الذين وهبوا جهودهم لخدمة حجاج بيت الله الحرام.

لم يعد عمل هؤلاء الشباب مجرد تنظيم للحشود، بل أصبح رسالة إنسانية، فهم بمثابة “منارات أمان” توجه الحجاج التائهين نحو الطمأنينة.

تتجسد هذه الرسالة في اللحظات التي يضيع فيها الحاج أو المعتمر وسط الزحام، ويشعر بالوحدة رغم اتساع المكان. القائد الكشفي هاشم كتبي، لم يكن مجرد منفذ لمهمة ميدانية، بل كان يراقب بعين الأب القلق وجوه العابرين. لفت انتباهه معتمرة مسنة، بدا عليها التيه والإرهاق، تكشف نظراتها المنكسرة عن قصة ضياع مؤلمة.

تبين أن العائق ليس الزحام فحسب، بل فقدانها لأي وسيلة تعريف أو اتصال. لم تملك المعتمرة بطاقة تعريفية، أو هاتفاً جوالاً، ولا حتى رقم هاتف لحاج آخر، مما زاد من شعورها بالعجز.

لم يرَ هاشم في هذه الحالة مجرد إجراءً إدارياً، بل أمًا تستنجد بقلبها. جلس إليها بهدوء، وطمأنها بكلمات ودودة، واستخلص منها وصفًا بسيطًا للمكان الذي كانت فيه قبل أن يغمرها الزحام.

بإصرار وعزيمة، بدأ هاشم رحلة بحث مضنية، حامياً المعتمرة من تدافع الحشود، ومواسيًا إياها، حتى ظهرت في الأفق وجوه مألوفة، وتحولت دموع الخوف إلى دعوات شكر.

هذه المواقف الإنسانية في المسجد الحرام تثبت أن العمل الكشفي في المملكة تجاوز حدود التطوع التقليدي، ليصبح نموذجًا للعطاء الإنساني. إن “زي الكشاف” ليس مجرد لباس، بل هو رمز للأمان، وأن أعظم الإنجازات ليست تلك التي تسجلها الكاميرات، بل تلك التي تبقى في ذاكرة الحاج الذي وجد طريق العودة، أو المعتمرة التي شعرت بالأمان، ليؤكدوا أن خدمة ضيوف الرحمن هي الشرف الأسمى الذي يعزز قيم المبادرة والإخلاص في نفوس شباب الوطن.

جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *