مهرجان خادم الحرمين للهجن يبهر المستثمر كريس أتويل بأصالة التراث
خمس سنوات من المسافات لم تزد الصداقة بين الشاب السعودي “مسلط العتيبي” وصديقه الأمريكي “كريس أتويل” إلا عمقاً، لتتحول هذه العلاقة الإنسانية إلى جسر ثقافي جمع بين ولاية فلوريدا وميادين الرياض، في لقاء طال انتظاره عكس أبهى صور التآلف بين الشعوب.
كريس أتويل، المستثمر الأمريكي الذي حلّ ضيفاً على العاصمة الرياض للمشاركة في “منتدى مستقبل العقار”، لم يأتِ لمتابعة أرقام السوق فحسب، بل جاء ليشهد ولادة واقع جديد. ووصف أتويل سرعة تنفيذ رؤية المملكة 2030 بـ “المذهلة والمبهرة”، مؤكداً أن قطاع العقار السعودي، وتحديداً في مجالات العقار والإسكان، بات يشكل عاملاً جاذباً للاستثمارات العالمية بفضل الإرادة الصلبة والطموحات الكبرى.
ورغم جدول أعماله المزدحم، كانت لدى كريس أمنية قديمة ظل يتمناها من صديقة مسلط العتيبي والآخر يعد بتحقيقها إذ دائماً يردد على مسمعه “أريد أن أعيش تجربة الثقافة السعودية في منابعها”. وحينما حضر كريس إلى الرياض لم يتردد مسلط في تحقيق رغبة صديقه، ليصطحبه في رحلة إلى مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن بالجنادرية.
هناك، وبين أصوات الحماس وأجواء الصحراء الأصيلة، عاش كريس تجربة ثرية، وقال عنها: “وجدت في سباقات الهجن، والطعام، واللباس التقليدي، معاني عميقة لحرص السعوديين على أصالتهم”.
لم يكتفِ أتويل بالإعجاب بالمشاريع العمرانية، بل ذهب بوصفه للإنسان السعودي إلى أبعد من ذلك، واصفاً إياه بـ “الكنز الدفين”. وأكد أن حفاوة الاستقبال جعلته يشعر وكأنه بين أفراد عائلته. هذا الارتباط الوجداني جعل كريس سفيراً للثقافة السعودية حتى في بلاده؛ حيث يحرص على إلقاء التحية الإسلامية “السلام عليكم” في أمريكا، ونشر قيم البهجة والكرم التي تعلمها في المملكة، مؤكداً أنه يحرص وعائلته في فلوريدا على رد الجميل باستضافة العائلات السعودية.
أتويل يؤكد أن ما رآه في عيون السعوديين من طموح يعكس مستقبلاً واعداً، وأن الاختلاف الثقافي ليس عائقاً، بل هو سر الجمال الذي يقرب بين الشعوب ويخلق آفاقاً لا حدود لها من التعاون.
وعن سر استخدامه الدائم للتحية السعودية، كشف كريس أن هذا السلوك أصبح جزءاً من طبعه الشخصي، خاصة في الولايات المتحدة، موضحاً “في أمريكا قد لا يلقي الكثيرون التحية على الغرباء، لكنني أؤمن بأهمية الترحيب بالناس، إذا رأيت شخصاً تبدو عليه ملامح سعودية، أبادر فوراً بإلقاء السلام”.
وزاد “قدم لي الشعب السعودي الكثير، وإذا كان بإمكاني إضافة ابتسامة أو سعادة ليومهم، فهذا يسعدني؛ فالتحية لا تكلفني شيئاً، بينما هم منحوني الكثير”.
ويرى كريس أن السعوديين في أمريكا هم “كنز مخفي”، إذ لم يختلف كرمهم وحسن ضيافتهم هناك عما وجده في المملكة، مؤكداً أن العلاقة تجاوزت الصداقة الرسمية إلى آفاق عائلية، حيث يحرص على استضافة عائلات سعودية في منزله بفلوريدا، تعزيزاً لأواصر هذه العلاقة الاستثنائية التي بدأت بكلمة “سلام” وانتهت بلقاء في ميادين الأصالة.
جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
