من الأحمر إلى البلاتيني.. ماذا تعني ألوان ”نطاقات المطور“ الخمسة؟

اعتمدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الدليل الإجرائي المحدث لبرنامج ”نطاقات المطوّر“ للعام 2026، بهدف تعزيز كفاءة سوق العمل السعودي، ورفع نسب التوطين في منشآت القطاع الخاص، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء سوق عمل مستدام، قائم على تمكين الكوادر الوطنية ورفع إنتاجيتها، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية واحتياجات القطاع الخاص.

ويأتي اعتماد الدليل الجديد بعد موافقة وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي على إعادة هيكلة شاملة لبرنامج ”نطاقات“، شملت دمج الأنشطة الاقتصادية المتقاربة ضمن إطار موحد، واعتماد خطة توطين تمتد لعدة أعوام، إلى جانب تطوير آليات تصنيف المنشآت بناءً على نسب التوطين الفعلية، وليس الشكلية، بما يمنح المنشآت وضوحًا أكبر في تخطيط مواردها البشرية، ويساعدها على تحقيق استدامة التوظيف الوطني على المدى المتوسط والطويل.

وأكدت الوزارة أن الدليل الإجرائي المحدث يمثل مرجعًا تنظيميًا شاملًا للمنشآت في القطاع الخاص، إذ يوضح بصورة تفصيلية آليات احتساب نسب التوطين، وتصنيف الكيانات الاقتصادية ضمن نطاقات محددة، مع ربط هذا التصنيف بحزمة الخدمات والتسهيلات التي يمكن لكل منشأة الاستفادة منها، بما يعزز مبدأ الشفافية، ويحفز الالتزام بالأنظمة واللوائح المنظمة لسوق العمل.

رفع نسب التوطين

وأظهر التقرير المرافق للدليل أن برنامج ”نطاقات المطوّر“ أسهم في رفع نسب التوطين بعدد من القطاعات الحيوية، حيث تصدر قطاع التعليم، بشقيه التعليم العام والتدريب الأهلي، قائمة القطاعات الأعلى توطينًا، يليه القطاع الصحي، ثم أنشطة البيع بالجملة والتجزئة، وخدمات الأعمال والدعم الإداري، إضافة إلى قطاع السياحة والضيافة.

وسجلت الصناعات التحويلية وقطاعات التقنية وخدمات الاتصالات تحسنًا ملحوظًا في مستويات التوظيف الوطني، ما يعكس أثر السياسات التحفيزية والضوابط التنظيمية التي تبناها البرنامج خلال السنوات الماضية.

وفيما يتعلق بالضوابط التنظيمية، أوضح الدليل أن برنامج ”نطاقات المطوّر“ يعتمد على منظومة متكاملة من الإجراءات والعقوبات المرتبطة بتصنيف المنشآت، إذ تُقيّد المنشآت المصنفة ضمن النطاق الأحمر من الاستفادة من عدد من الخدمات الأساسية التي تقدمها الوزارة، من بينها نقل خدمات العمالة الوافدة، وتغيير المهن، واستقبال طلبات التأشيرات الجديدة، وتجديد رخص العمل للعمالة الوافدة، وذلك إلى حين تحسين نسب التوطين والانتقال إلى نطاقات أعلى.

قيود جزئية

في المقابل، تحظى المنشآت المصنفة في النطاقات العليا بكامل الخدمات التشغيلية، وفق ضوابط ومعايير محددة، بينما تخضع المنشآت الواقعة في النطاقات المتوسطة والمنخفضة لقيود جزئية تهدف إلى تحفيزها على رفع أدائها في ملف التوطين.

وأكدت الوزارة أن هذا الإطار التنظيمي يهدف إلى خلق بيئة تنافسية عادلة بين منشآت القطاع الخاص، وتحفيزها على الاستثمار في رأس المال البشري الوطني، ورفع جودة فرص العمل المقدمة للمواطنين، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الوظيفي، ودعم النمو الاقتصادي، وتقليل معدلات البطالة.

وفي الجانب الفني، أوضح الدليل الإجرائي أن احتساب قيم النطاقات في برنامج ”نطاقات المطوّر“ يتم وفق آلية دقيقة تعتمد على تطبيق مدخلات محددة، مدرجة ضمن جدول القيم الموزونة الثابتة للأنشطة الاقتصادية.

وبيّن الدليل أن احتساب النسب الدنيا للنطاقات الأخضر المنخفض، والأخضر المتوسط، والأخضر المرتفع، والبلاتيني، يتم من خلال معادلة رياضية تعتمد على إجمالي العمالة في الكيان، باستخدام الدالة اللوغاريثمية الطبيعية، مع تطبيق قيم ثابتة تختلف باختلاف النشاط الاقتصادي والنطاق والسنة، بما يضمن مرونة النظام وقدرته على التكيف مع اختلاف أحجام المنشآت وتباين قطاعاتها.

أوضح أن تحديد لون نطاق المنشأة يتم من خلال مقارنة نسبة التوطين الفعلية للكيان بالحدود الدنيا لكل نطاق، وفق القيم المعتمدة في الجداول التنظيمية، ليتم على إثر ذلك تصنيف المنشأة ضمن أحد النطاقات الخمسة، وهي الأحمر، والأخضر المنخفض، والأخضر المتوسط، والأخضر المرتفع، والبلاتيني.

وفيما يخص الخدمات المرتبطة بكل نطاق، أشار الدليل إلى أن المنشآت المصنفة في النطاق البلاتيني تحظى بأعلى مستوى من التسهيلات، حيث يُسمح لها باستقبال طلبات رصيد التأشيرات للمهن المتاحة، وتغيير مهن العمالة الوافدة وفق الضوابط النظامية، وتجديد رخص العمل بغض النظر عن مدة إقامة العامل، شريطة ألا يزيد المتبقي في إقامته على ستة أشهر عند التجديد، إضافة إلى إمكانية نقل خدمات العمالة الوافدة من أي نطاق، والاحتساب الفوري في برنامج ”نطاقات“.

أما المنشآت الواقعة في النطاق الأخضر المرتفع، فتتمتع بصلاحيات مشابهة إلى حد كبير، تشمل استقبال طلبات التأشيرات للمهن المنتجة، وتغيير المهن، وتجديد رخص العمل، ونقل الخدمات من مختلف النطاقات، مع الاستفادة من ميزة الاحتساب الفوري، بما يعزز قدرتها التنافسية ويمنحها مرونة تشغيلية عالية.

وتتيح الوزارة للمنشآت المصنفة ضمن النطاق الأخضر المتوسط الاستفادة من عدد من الخدمات، من بينها استقبال طلبات التأشيرات، وتغيير مهن العمالة الوافدة، وتجديد رخص العمل وفق الضوابط المعتمدة، إضافة إلى نقل الخدمات، مع استمرار احتسابها الفوري في البرنامج، وذلك في إطار تحفيزها على الانتقال إلى نطاقات أعلى.

وفي المقابل، تفرض الوزارة قيودًا أوضح على المنشآت المصنفة في النطاق الأخضر المنخفض، حيث يتم إيقاف استقبال طلبات التأشيرات الجديدة، وإيقاف طلبات تغيير المهن، مع السماح بتجديد رخص العمل للعمالة الوافدة وفق شروط محددة، واستمرار احتسابها الفوري في البرنامج، بهدف دفع هذه المنشآت إلى تحسين نسب التوطين والانتقال إلى نطاقات أفضل.

أما المنشآت الواقعة في النطاق الأحمر، فتخضع لأشد القيود التنظيمية، إذ لا يُسمح لها بتغيير مهن العمالة الوافدة، أو نقل خدمات عمالة جديدة إليها، أو طلب تأشيرات جديدة، أو إصدار رخص عمل جديدة للعمالة الوافدة، كما لا يُسمح لها بتجديد رخص العمل للعمالة الحالية، وذلك في إطار سياسة صارمة تهدف إلى تصحيح أوضاع هذه المنشآت وإلزامها برفع نسب التوطين.

جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *