الأكاديمية المالية تطلق برنامجاً وطنياً لتقوية القيادات النسائية في القطاع المالي

09/06/2026 19:04

أعلنت الأكاديمية المالية عن انطلاق مبادرة “تطوير القيادات النسائية” في العاصمة الرياض، بحضور عدد من القيادات النسائية وممثلي الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية، إضافة إلى الشركاء الأكاديميين والاستراتيجيين.

رؤية استراتيجية تدعم مشاركة المرأة

تسعى المبادرة إلى تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 المتعلقة برفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل وتعزيز التنوع والقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. وتوفر خريطة طريق شاملة تمكّن النساء من صقل مهاراتهن القيادية والمهنية، وتزيد من حضورهن في المناصب التنفيذية ومراكز اتخاذ القرار داخل القطاع المالي.

رسالة الرئيس التنفيذي للأكاديمية

أوضح مانع بن محمد آل خمسان، الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية، أن المشروع ينبع من إيمان المؤسسة بأهمية بناء قيادات ذات جودة كعامل أساسي لاستمرار نمو القطاع المالي وتعزيز قدرته التنافسية. وأشار إلى أن المرحلة القادمة تتطلب قادة يمتلكون القدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية، وتوجيه التحولات، وإحداث أثر مؤسسي مستدام.

شراكة مع مؤسسات دولية لتكوين مسار متكامل

تم إعداد البرنامج بالتعاون مع كلية لندن للأعمال ومركز الحوكمة، بهدف تقديم مسار قيادي يجمع بين التدريب التنفيذي، والإرشاد المهني، وتأهيل المتدربات لعضوية مجالس الإدارة. ويسعى هذا المزيج إلى إعداد نساء مؤهلات لقيادة مستقبل الخدمات المالية، وتعزيز وجودهن في المناصب التنفيذية ومراكز اتخاذ القرار.

أهداف وإحصاءات طموحة

يستهدف البرنامج أكثر من ألفين امرأة تعمل في مختلف فروع الخدمات المالية، من ضمنهن أربع مئات قيادية في المناصب الإدارية العليا ومئة مرشحة للانضمام إلى مجالس الإدارة. يهدف ذلك إلى توسيع قاعدة القادة الوطنيين المؤهلين، وزيادة تمثيل المرأة في المناصب القيادية بالقطاع المالي السعودي، بما يتماشى مع رؤى رؤية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي.

تصريحات من منظمة التعاون الرقمي

أكدت الدكتورة ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، أن السعودية تجاوزت مرحلة السؤال عن مشاركة المرأة لتدخل مرحلة توسيع نفوذها في أعلى مستويات القيادة والحوكمة. وأشارت إلى أن النساء يشغلن الآن أكثر من 44% من مناصب الإدارة العليا والمتوسطة، بارتفاع يفوق 50% مقارنة بعام 2017، موضحةً أن المرأة السعودية أصبحت الآن صانعة أساسية في التحول الاقتصادي الوطني.

وأضافت أن التحدي الحالي لا يكمن في اكتشاف الكفاءات النسائية، بل في توفير مسارات قيادية تمنحهن الخبرات والفرص اللازمة للوصول إلى المناصب التنفيذية وعضوية مجالس الإدارة. وأكدت أن الإرشاد يساهم في بناء القدرات، بينما يخلق الاحتضان المهني فرصاً حقيقية، وأن القطاع المالي يحتاج إلى قادة يفتحون الأبواب أمام المواهب بدلاً من الاكتفاء بإعطائها نصائح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *