البنتاغون يضيف كبرى الشركات الصينية إلى قائمة الدعم العسكري

09/06/2026 23:12

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، المعروفة باسم البنتاغن، إدراج عدد من الشركات الصينية الكبرى في لائحة المؤسسات التي تُتهم بدعم الجيش الصيني. من بين الأسماء التي أضيفت: مجموعة علي بابا للتجارة الإلكترونية، وشركة بايدو المتخصصة في محركات البحث، وشركة بي واي دي المصنعة للسيارات الكهربائية. سيؤدي هذا الإقرار إلى منع هذه الكيانات من الحصول على أي عقود دفاعية من الولايات المتحدة، وهو ما يزيد من تعقيد التوتر القائم بين البلدين.

سياق التحديث السنوي بعد القمة

جاء هذا الإجراء في إطار التحديث السنوي الذي تصدره وزارة الدفاع مرة كل سنة، وذلك بعد مرور نحو شهر على اللقاء الثنائي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد حافظ الزعيمان خلال الاجتماع على حالة من الهدنة الضئيلة في مسألة التجارة، لكن الخطوة الأخيرة أعادت إشعال الخلافات.

ردود الفعل الصينية والتحليلات الأمريكية

أعربت السفارة الصينية في واشنطن عن استنكارها لهذا الإجراء، معتبرةً أن الولايات المتحدة تستغل صلاحيّاتها الأمنية بطرق غير مبررة. وذكرت في بيانها أن واشنطن يجب أن تتوقف عن ممارساتها الخاطئة وتوفر بيئة تجارية عادلة وغير تمييزية للشركات الصينية.

من جهتها، صرّحت وزارة الخارجية الصينية أن القائمة تُظهر تمييزًا غير مبرر وتستهدف الشركات الصينية بصورة غير عادلة، مطالبةً الولايات المتحدة بتصحيح ما تراه “ممارسات خاطئة”.

في سياق متصل، أعرب الباحث كريغ سينغلتون من معهد الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن أن هذه الإضافة تشكل “تقييمًا للواقع بعد القمة”، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية لا تراها إنجازًا للقمة بل فرصة لتكثيف الضغوط قبل الزيارة المتوقعة للزعيم الصيني في سبتمبر.

توسيع القائمة وتفاصيلها المالية

تضم القائمة الموسعة الآن أكبر ثلاثة شركات إنترنت مدرجة في البورصة الصينية، حيث يصل مجموع قيمتها السوقية إلى نحو 850 مليار دولار. كما شملت اللائحة مؤسسات رائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، التصنيع المتقدم، والإنترنت.

من بين الشركات التي أضيفت إلى القائمة إلى جانب علي بابا وبايدو، نذكر شركة ووشي أب تيك المتخصصة في الأدوية، وشركة نيو المصنعة للسيارات الكهربائية، وشركة تي بي لينك التي تسيطر على أكثر من 30 % من حصة السوق الأمريكية في أجهزة الشبكات مثل أجهزة توجيه الواي‑فاي.

كما أُدرجت شركة يونيتري روبوتيكس الناشئة التي اشتهرت بعرض فرقة رقص روبوتية في برنامج “أمريكا غوت تالنت”، إضافة إلى شركة نوفوجين المتخصصة في التسلسل الجيني التي أكدت أنها تتواصل مع السلطات الأمريكية لطلب إلغاء إدراجها.

ردود الشركات وتحديات الإزالة

نفت كل من علي بابا وبايدو الاتهامات الموجهة إليهما بالقول إنهما ليستا شركتين عسكريتين، وأعلنا عن نيتهما اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإزالة اسميهما من القائمة.

وأعلنت شركة نوفوجين أنها قدمت للجهات الأمريكية توضيحات حول طبيعة عملها كمؤسسة خاصة مستقلة، وتنتظر ردًا لإزالة أي سوء فهم.

تجدر الإشارة إلى أن إدراج شركة في هذه القائمة لا يُعَدّ عقوبة رسمية، لكنه يُلحق ضررًا كبيرًا بسمعتها، ما يدفع المستثمرين وصناع السياسات إلى مراجعة تعاملهم معها.

عدد من الشركات الصينية سعت إلى إلغاء تصنيفاتها، من بينها شاومي التي نجحت في رفع دعوى قضائية لإزالتها من القائمة في عام 2021، وشركة فينسينت التي أكدت عزمها الطعن في إدراجها منذ يناير الماضي.

من جانب آخر، صرح جون مولينار، رئيس اللجنة المختارة في مجلس النواب المعنية بالصين، أن القائمة المحدثة تُعد تحذيرًا لكل الجهات الأمريكية، وأن استمرار التعامل مع هذه التهديدات قد يمكّن الصعود العسكري للصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *