أفادت وكالة الأنباء الروسية “تاس”، نقلاً عن وزارة الطوارئ في البلاد، بأن ثلاثة انفجارات متتالية استهدفت، اليوم الثلاثاء، خطاً رئيسياً لنقل الغاز في بلدة كيزيليورت الواقعة في إقليم داغستان بشمال القوقاز.
وذكرت الوزارة في بيانها الأولي أن الانفجارات الثلاثة وقعت في خط أنابيب غاز يبلغ قطره 1200 ميليمتر، مشيرة إلى أن الفرق المختصة تواصل العمل للتحقق من كافة التفاصيل المحيطة بالحادث، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”.
ولم ترد حتى اللحظة أي معلومات مؤكدة حول سقوط ضحايا من قتلى أو جرحى، كما لم يتضح بعد المدى الدقيق للأضرار التي لحقت بخط الأنابيب نفسه. وأوضحت المصادر نقلاً عن مكتب رئيس بلدية كيزيليورت أن حريقاً واسعاً اندلع في المنطقة الصناعية بالبلدة، ويُرجح أنه التهم محطة توزيع الغاز الرئيسية.
بريطانيا تقر قانوناً جديداً لمواجهة الجماعات المرتبطة بدول معادية
كشفت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، عن قانون جديد يُتوقع أن يدخل حيز التنفيذ خلال الشهر المقبل، يهدف إلى تشديد الإجراءات ضد الجماعات التي تعمل لحساب دول تُصنفها لندن بأنها معادية، وفي مقدمتها إيران، وذلك في إطار تعزيز الصلاحيات الأمنية لمواجهة ما تعتبره تهديداً متصاعداً.
وتأتي هذه الخطوة عقب موجة من الهجمات المعادية للسامية شهدتها العاصمة لندن، وتهدف السلطات من خلال القانون إلى سد ثغرة تشريعية تسمح باستهداف المنظمات التي تمولها دول أجنبية لدفع جماعات الجريمة المنظمة أو مرتكبي الجرائم الصغيرة لتنفيذ عمليات مراقبة أو تخريب أو أنشطة غير قانونية نيابة عنها. وقد شهدت الأشهر الأخيرة عدة وقائع حرق متعمد استهدفت مواقع يهودية، فيما أكدت الشرطة تحقيقها في صلات محتملة بطهران، كما صدرت أحكام إدانة بحق متهمين بالتجسس أو العمل لحساب جهات روسية وصينية.
وصرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بيان له قائلاً: “عندما يتضح أن دولاً أجنبية متورطة في أنشطة تهدد الأرواح أو تقوض مؤسساتنا الديمقراطية، يجب أن نضمن أن تكون لهذه الأفعال تبعات… لن نتهاون مع الجهات المعادية التي تدفع أموالاً لمرتكبي الجرائم الصغيرة للقيام بأعمالها القذرة”.
وحذر جهاز المخابرات الداخلية البريطاني (إم آي5) من زيادة ملحوظة في التحقيقات المتعلقة بالتهديدات التي تشكلها دول أخرى بنسبة 35 في المئة خلال العام الماضي، من بينها 20 مؤامرة دامية محتملة يُعتقد أنها مدعومة من إيران. وتتهم بريطانيا كلاً من الصين وروسيا وإيران باستخدام جماعات بالوكالة، وهو ما نفته الدول الثلاث واصفة هذه الاتهامات بأنها دعاية.
وبموجب التشريع الجديد، سيُعتبر التعبير عن دعم جماعات محددة أو قبول أموال منها أمراً غير قانوني، وينص على عقوبات تصل إلى السجن لمدة 14 عاماً. وقبل أيام، أنكر مواطن عراقي أمام محكمة أميركية ضلوعه في هجمات ضد مصالح أميركية وإسرائيلية في أوروبا، بينها هجمات وقعت في بريطانيا مؤخراً، وهو متهم بتوجيه أشخاص لتنفيذ عمليات باسم “حركة أصحاب اليمين الإسلامية”، وهي جماعة مسلحة مدعومة من إيران تصنفها واشنطن منظمة إرهابية يديرها الحرس الثوري الإيراني.
ورغم دعوات عديدة من أعضاء البرلمان البريطاني لحظر “الحرس الثوري”، لا تشير المؤشرات إلى أن التشريع الجديد سينص على ذلك. ومن المتوقع أن يشمل القانون في عامه الأول نحو 10 منظمات أو أقل.
نظام “دلتا”: ألف عين وأذن أوكرانية في مواجهة روسيا
أصبح نظام “دلتا” الأوكراني أحد أبرز أدوات الحرب الحديثة التي تعتمد عليها كييف في صراعها مع موسكو، بعد أن تطور من مشروع برمجي صغير انطلق عام 2015 ليصبح منصة عسكرية متكاملة تربط مختلف فروع القوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات ووحدات الطائرات المسيّرة ضمن شبكة معلومات موحدة، وفق تحقيق لصحيفة “لوموند” الفرنسية.
يقوم النظام بجمع ودمج كميات هائلة من البيانات القادمة من جبهة تمتد لأكثر من ألف كيلومتر، بالإضافة إلى آلاف الكيلومترات من المناطق العسكرية المحيطة بأوكرانيا. وتُعرض هذه المعلومات عبر خرائط تفاعلية وشاشات تبث صوراً حية من الطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار، مما يوفر للقادة والمقاتلين رؤية شبه فورية لساحة المعركة.
ويقول عسكريون أوكرانيون إن “دلتا” أحدث تغييراً جذرياً في أسلوب القتال، حيث باتت الوحدات المختلفة تتشارك المعلومات نفسها آنياً، مما سهل التنسيق وسد الثغرات التي كانت القوات الروسية تستغلها سابقاً لاختراق الخطوط الأوكرانية.
ويصف مطورو النظام “دلتا” بأنه أقرب إلى منصة “غوغل وورك سبيس” عسكرية، لقدرته على دمج عشرات البرامج المتخصصة ضمن منصة واحدة، تشمل حساب مسارات المدفعية، ودمج مقاطع الفيديو المباشرة، ورصد المقذوفات المعادية، واكتشاف الأهداف بالذكاء الاصطناعي، وتوزيع المهام بين الوحدات. ويؤكد المستخدمون أن سرعة التغذية الراجعة من أرض المعركة تشكل نقطة قوة رئيسية، إذ يمكن للعسكريين إرسال اقتراحات وملاحظات إلى فرق التطوير على مدار الساعة.
كما فتحت أوكرانيا جزءاً من البيانات التي يجمعها النظام أمام شركات تصنيع الأسلحة والطائرات المسيّرة في الدول الحليفة، مما يتيح اختبار تقنيات جديدة وتطويرها بناءً على خبرات قتالية حقيقية، لا سيما في مجالات الاستهداف بالذكاء الاصطناعي.
تعود جذور المشروع إلى السنوات الأولى للحرب في دونباس شرق أوكرانيا بعد عام 2014، حين كانت القوات الأوكرانية تعاني ضعف التنسيق وتعتمد على الخرائط الورقية. ومع تطور النظام، توسعت فرق العمل من نحو 20 مطوراً قبل عام 2022 إلى ما لا يقل عن 500 شخص حالياً، بينما ارتفع عدد المستخدمين إلى نحو 250 ألفاً.
وبعد الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا في عام 2022، أُمر بنشر النظام في جميع الألوية الأوكرانية. واتخذ المطورون قراراً بنقل المنظومة إلى الحوسبة السحابية، وتخزين بياناتها عبر مراكز بيانات متصلة بالإنترنت خارج البلاد، لزيادة المرونة وحماية النظام من الهجمات الروسية، مما دفع حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى تعديل عقيدته التقنية عام 2024 ليتبنى نهجاً مشابهاً.
شرطة آيرلندا الشمالية تعتقل مشتبهاً به في حادث طعن ببلفاست
أوقفت الشرطة في آيرلندا الشمالية، اليوم الثلاثاء، رجلاً للاشتباه في تنفيذه هجوماً بالسكين في مدينة بلفاست، في وقت أثار انتشار مقطع فيديو مصور للحادث على الإنترنت تنديد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ودعوات من اليمين المتطرف للاحتجاج، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ووصف ستارمر الفيديو بـ”المقزز” و”المروع”، ويظهر المهاجم الذي قالت الشرطة إنه سوداني الجنسية، جالساً فوق رجل ممدد على الأرض والدماء تغطيه ويحاول ذبحه. وأوضحت شرطة آيرلندا الشمالية أن المشتبه به في الثلاثينات من عمره، وقد احتجز بعد “اعتداء خطير بسلاح أبيض” للاشتباه في محاولة قتل، ويقيم بالقرب من موقع الحادث.
وأضافت الشرطة أن رجلاً في الأربعينات من عمره نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح خطيرة، بعد الحادثة التي وقعت بعيد الساعة 22:30 بالتوقيت المحلي ليل الاثنين. وأفادت بأن الضحية أصيب في عينيه وظهره ووجهه. صرح مساعد قائد الشرطة رايان هندرسون للصحافيين بأنه تم العثور على سكين مطبخ في موقع الحادث.
ويأتي الهجوم بعد أيام من مظاهرة في ساوثهامبتون بجنوب إنجلترا احتجاجاً على طريقة تعامل الشرطة مع جريمة قتل طالب على يد رجل بريطاني من السيخ، شاركت فيها شخصيات يمينية متطرفة بينهم الناشط المناهض للهجرة تومي روبنسون. ووصفت الشرطة الحادث بأنه “حادث حرج”، وأكدت بدء تحقيق لتحديد الدافع، مشيرة إلى أن الهجوم الوحشي سيحدث صدمة ويقلق المجتمع.
وقال ستارمر على منصة “إكس”: “لا أتحمل على الإطلاق مثل هذه المشاهد البشعة من العنف في شوارعنا. أفكر في الضحية أولاً، وأشكر المستجيبين الأوائل وبينهم مواطنون تدخلوا”. ووصفت رئيسة وزراء آيرلندا الشمالية ميشيل أونيل الحادث بأنه “مفزع”، وحضت على إتاحة المجال للشرطة لإجراء تحقيق كامل. ونشرت شخصيات يمينية متطرفة بينهم تومي روبنسون الفيديو على وسائل التواصل ودعت لاحتجاجات فورية.





