الوضع في كشمير الباكستانية
خلت شوارع مدن وبلدات الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير يوم الثلاثاء بعد مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، تزامنت مع إضراب عام دعا إليه ائتلاف منظمات مجتمع مدني تم حظره مؤخراً. وفقًا لصور رويترز، ظهر شارع خالي في مظفر آباد أثناء الإضراب الشامل بتاريخ 9 يونيو 2026. وأفادت الوكالة بأن الحركة في الشوارع اقتصرت على سيارات الشرطة فقط طوال اليوم.
أسفرت الاشتباكات التي جرت مساء الأحد في مدينة راوالاكوت عن مقتل ما لا يقل عن أحد عشر شخصاً، ما دفع السلطات إلى إطلاق حملة قمع واسعة النطاق. وأظهر إخطار اطلعت عليه رويترز أن حكومة الإقليم أصدرت أوامر برفع قضايا تحريض ضد أربعة من أبرز قادة لجنة العمل الشعبي المشترك (جيه. إيه. إيه. سي)، كما أعلنت مكافأة قدرها عشرة ملايين روبية (حوالي ستة وثلاثين ألف دولار) لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقالهم، بعد أن حظرت اللجنة يوم الجمعة.
دعت اللجنة إلى الإضراب احتجاجاً على تخصيص اثني عشر مقعداً للاجئين في انتخابات برلمان الإقليم المزمع إجراؤها في السابع والعشرين من يوليو، وقد ترشح لشغل هذه المقاعد أشخاص لا يقيمون في كشمير بل في مناطق أخرى من باكستان. وقال أحد السكان، زاهد أمين، إن عدد سكان مظفر آباد يقدر بنصف مليون نسمة، وأن المدينة أصبحت خالية تماماً من مظاهر الحياة، مضيفاً أن جميع المتاجر والأسواق والأزقة والشوارع أُغلقت.
قمة صينية كورية شمالـية
اتفق الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ على توسيع التعاون الثنائي في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والعلوم والدفاع، وفقاً لما أعلنته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية بعد قمتهما في بيونغ يانغ يوم الثلاثاء. وأضافت الوكالة أن الزعيمين اتفقا على بدء «فصل جديد» في العلاقات بين البلدين.
في ختام القمة، أشار الرئيس شي إلى أن زيارته الأولى إلى كوريا الشمالية منذ سبع سنوات أسست لتفاهم أعمق وأكثر شمولية يفضي إلى مسار أوضح لتطوير العلاقات، بينما أكد كيم يونغ أون أنه اتفق مع ضيفه الصيني على تعزيز التعاون في السياسة والاقتصاد والثقافة خلال قمة وصفت بأنها فتحت فصلاً جديداً في العلاقات الثنائية.
خلال الزيارة، زرع الزعيمان شجرة صنوبر في مدرسة تدريب سياسي رئيسية للحزب، وهو ما وصفته وكالة شينخوا بأنه رمز «للصداقة المتجددة دائماً». وفي اليوم الثاني، زار شي برج الصداقة الصينية الكورية في بيونغ يانغ الذي يخلد ذكرى جنود صينيين قضوا في الحرب الكورية.
وفق وكالة الأنباء المركزية الكورية، اتفق الطرفان على السعي لتوثيق التواصل الاستراتيجي من خلال زيارات مسؤولين رفيعي المستوى، وأكدت أن كيم أخبر شي بأنه سيدعم بالكامل مبدأ «الصين الواحدة»، معتبراً أن جانبي مضيق تايوان يشكلان دولة واحدة irrespective of international changes.
تبقى الصين تعتبر تايوان، التي تخضع لحكم ديمقراطي، جزءاً من أراضيها ولم تتخل أبداً عن استخدام الخيار العسكري لفرض سيطرتها عليها، بينما ترفض تايبيه هذه المطالبات السيادية. ووصل الرئيس الصيني إلى بيونغ يانغ يوم الاثنين في زيارة استمرت يومين، وتجنب البيانات الرسمية من الجانبين touching on the controversial nuclear program of North Korea.
رغم أن الصين تظل الشريك السياسي والاقتصادي الأهم لبيونغ يانغ، فقد عززت كوريا الشمالية مؤخراً علاقاتها مع روسيا. ومع ذلك، يظل البرنامج النووي لكوريا الشمالية نقطة الخلاف الرئيسة: بينما تؤكد بكين رغبتها في نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، تصر بيونغ يانغ على أنها أصبحت دولة نووية لا رجعة عنها، خاصة بعد فشل قمّة كيم مع ترمب في 2019 التي لم تحسم ملف السلاح والعقوبات.
في منتصف مايو، أفاد البيت الأبيض أن ترمب وشي أكدا خلال قمتهما في بكين هدفهما المشترك المتمثل في نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية. وذكرت تقارير أن شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، كيم يو يونغ، صرحت عشية زيارة شي بأن البرنامج النووي لبلادها لا رجعة عنه.
يرى بعض المحللين أن بكين ربما قبلت بواقع امتلاك كوريا الشمالية للسلاح النووي، لكنها تسعى للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، معتبرة أن بيونغ يانغ قد تلعب دوراً موازناً أمام حلفاء الولايات المتحدة مثل كوريا الجنوبية واليابان. وأشاروا إلى أن العلاقات بين الصين واليابان شهدت توتراً حديثاً بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي حول احتمال تدخل عسكري إذا حاولت بكين السيطرة على تايوان.
من ناحية أخرى، أشار خبراء إلى أن الصين تسعى لتعزيز دور كوريا الشمالية داخل دوائر نفوذها الإقليمية، في حين تحاول موازنة النفوذ الروسي المتزايد في بيونغ يانغ، وفقاً لتقرير وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافوا أن روسيا تحتاج إلى دعم كيم في حربها بأوكرانيا، بينما تحتاج كوريا الشمالية إلى التكنولوجيا والغذاء من موسكو.
أوضح سيونغ – هيون لي من مؤسسة جورج إتش دبليو بوش للعلاقات الصينية الأميركية أن بكين تميل نحو «دعم استدامة النظام» بدلاً من نزع السلاح النووي، مضيفاً أن استراتيجية الصين تستفيد من وجود دولة عازلة مستقرة ومسلحة وحليفة تمتص بعض القدرات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها.
احتجاجات الحجاب في أفغانستان
شهدت هيرات يوم الثلاثاء تفريق قوات الأمن لتجمع احتجاجي يطالب بعدم فرض قيود شاملة على النساء والفتيات، بعد أن احتجزت شرطة الأخلاق التابعة لحركة طالبان نساء اتُّهمن بانتهاك قواعد الزي الإلزامي. وذكر شهود أن شخصاً قُتل وأصيب آخرون، وأن العشرات، بينهم نساء وفتيات، أُلقي القبض عليهم، وفق ما أفادت به رويترز.
لم تصدر سلطات طالبان أي تعليق بشأن وقوع ضحايا أو اعتقالات. وقال المتحدث باسم شرطة هيرات، سيد مسعود حسيني، لوكالة باختر إن التجمع في منطقة جبريل «خلق حالة من التوتر» وأربك النظام العام بدعوى معارضة ارتداء الحجاب، الذي وصفه بأنه واجب ديني.
ونقلت باختر عن الشيخ عزيز الرحمن المهاجر، رئيس «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» في هيرات، قوله إن التقارير التي تفيد باعتقال نساء لعدم التزامهن قواعد الحجاب غير صحيحة، وأضاف أن المفتشين أدوا واجباتهم من خلال تقديم التوجيه بشأن الحجاب ونشر التوعية به.
منذ استيلاء طالبان على السلطة في كابل عام 2021، فرضت الحركة قيوداً صارمة على النساء والفتيات في بلد عصفته الحرب، إلى جانب حدود أخرى على التعليم والعمل والرياضة، ما أثار انتقادات دولية واسعة.
وذكر شهود أن الاحتجاجات اندلعت عندما حاول مسؤولو شرطة الأخلاق القبض على نساء يعارضن قواعد الزي الإلزامي، وأشار عدد من السكان إلى أن المسؤولين استهدفوا نساء يلتزمن بالفعل بقواعد الزي المطلوبة، التي تشمل تغطية الوجه والجسم بالكامل.
ظهر في مقطع فيديو غير قابل للتحقق من قبل رويترز عناصر مسلحون يفضون مظاهرة تشارك فيها نساء منتقبات، وفي مقطع آخر أناس يركضون بحثاً عن مأوى مع سماع دوي إطلاق نار في الخلفية.
أعربت بعثة الأمم المتحدة لدى أفغانستان، يوم الاثنين، عن قلقها إزاء تقارير تفيد باحتجاز نساء في غرب البلاد بدعوى عدم التزامهن قواعد اللباس، وحثت حكومة طالبان على معاملة جميع الأشخاص على قدم المساواة.
ولم تحدد البعثة عدد المحتجزات، لكن وسائل إعلام محلية أفادت الأسبوع الماضي باحتجاز لا يقل عن 21 امرأة وفتاة في إقليم هيرات.
انفجار قذيفة في شرق أفغانستان
لقي سبعة أشخاص مصرعهم في شرق أفغانستان عندما استخدم جامع خردة منشاراً لقطع قذيفة غير منفجرة كان قد عثر عليها، بحسب ما أفاد سكان والشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية يوم الثلاثاء.
أفادت الشرطة أن الحادث أسفر عن مقتل خمسة أطفال، جامع الخردة، وبالغ آخر في منطقة برمل بولاية بكتيكا مساء الاثنين.
قال يعقوب خان (40 عاماً)، أحد أقارب الضحايا، إن القذيفة التي عُثر عليها أُطلقت من باكستان المجاورة، ولم يتسنَّ التحقق من صحة معلوماته.
وأضاف خان أن جامع الخردة «كان يفتحها قرب منزله ويزيل المواد المتفجرة منها حتى يتمكن من بيعها. وتجمّع أطفاله حوله في هذا الوقت».
وصف أحد السكان، عبد الله نور، الانفجار بأنه كان قوياً إلى درجة أن ظن أن طائرات حربية أسقطت قنابل.
وقال رجل يبلغ من العمر 35 عاماً إنه شاهد الضحايا في حالة مروعة جداً، وقد فقدوا أطرافهم.
وأوضح خير محمد، مواطن آخر، أنه هرع إلى المنزل بعد سماع الانفجار وجمع أشلاء القتلى، مضيفاً: «لم تكن حالة الجرحى جيدة، لأن بعضهم فقد يديه أو رجليه».
أكد مسؤولون في الصحة والشرطة أن الانفجار خلف عدداً من الجرحى.
أصدرت شرطة الولاية بياناً حضت فيه الناس على عدم لمس الذخائر وإبلاغ قوات الأمن إذا عثروا على أي منها.
قال نك بوند، رئيس قسم مكافحة الألغام في بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما)، إن أعلى معدلات الضحايا تُسجَّل في شرق البلاد.
وأضاف في حديثه لوكالة الصحافة الفرنسية: «جمع الخردة المعدنية هو من الأنشطة الأكثر تسبباً في الحوادث في أفغانستان».
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، قتلت الذخائر المتفجرة 126 شخصاً وأصابت 489 آخرين بجروح في أنحاء البلاد بين يناير (كانون الثاني) 2025 وأبريل (نيسان) من هذا العام.
على الرغم من المخاطر، خُفِّض عدد الفرق المكلَّفة بمعالجة هذه المشكلة بنسبة 64 في المائة خلال العامين الماضيين بسبب تقليص الجهات المانحة لتمويلها.
وقال بوند: «مع انخفاض المساعدات الإنسانية على مستوى العالم، يكون المال قد نفد حين يصل الأمر إلى أفغانستان، أو بقي لديهم القليل منه».





