بريطانيا تستعد لتطبيق قانون جديد يجرم تمويل الجماعات المتحالفة مع دول معادية

09/06/2026 19:04

أعلنت الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء عن قرب صدور تشريع جديد من المتوقع أن يصبح ساريًا في الشهر المقبل، يهدف إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد المنظمات التي تعمل لصالح دول تُصنف كمعادية، من بينها إيران. يأتي هذا الإطار ضمن سعي بريطانيا لتوسيع صلاحياتها في مواجهة ما تصفه بارتفاع مستوى التهديد الذي تشكله هذه الجماعات، حسب ما نقلته وكالة رويترز.

دوافع التشريع وتفاصيله

استجابةً لسلسلة من الهجمات المعادية للسامية التي شهدتها العاصمة لندن، تعهدت السلطات البريطانية بتقوية الأدوات القانونية لسد فجوة في التشريعات الحالية. يهدف المشروع إلى استهداف الهيئات المرتبطة بدول تمول جماعات إجرامية أو تستغل مرتكبي جرائم بسيطة لتنفيذ أعمال مراقبة أو تخريب أو غيرها من الأنشطة نيابة عنها. خلال الأشهر الأخيرة، سُجلت حوادث إضرام نيران متعمدة استهدفت مواقع يهودية، وأشارت الشرطة إلى احتمال وجود صلات إيرانية معها، كما صدر أحكام إدانة ضد متهمين اتُهموا بالتجسس أو العمل لصالح منظمات روسية وصينية.

تصريحات المسؤولين وحجم التهديد

في بيان رسمي، صرح رئيس الوزراء كير ستارمر قائلاً: «عندما يتضح أن دولاً أجنبية تشارك في أنشطة تهدد أرواح الناس أو تقوّض مؤسساتنا الديمقراطية، يجب أن نضمن أن تكون لتلك الأفعال عواقب لا تقبل المساومة. لن نتساهل مع الجهات التي تموّل الجرائم الصغيرة لتنفذ أعمالها القذرة».

من جانبها، حذرت وكالة المخابرات الداخلية (MI5) من تصاعد التحقيقات المتعلقة بالتهديدات التي تشكلها دول أخرى، مشيرة إلى أن عدد التحقيقات ارتفع بنسبة 35 % خلال العام الماضي، وشملت ما يقارب عشرين مؤامرة محتملة مدعومة من طهران.

الاتهامات الدولية وردود الفعل

تُعرّف بريطانيا كلًا من الصين وروسيا وإيران بأنها تستغل جماعات لتنفذ مهامًا نيابة عنها. وقد نفت الدول الثلاث هذه الادعاءات، ووصفتها بأنها مجرد دعاية.

يتضمن النص التشريعي الجديد حظر التعبير عن الدعم لأي جماعة معينة أو تلقي أموال منها، مع تحديد عقوبات تصل إلى السجن لمدة أقصاها أربعة عشر عاماً.

قضية عراقي في المحكمة الأمريكية وتأثيرها

في سياق متصل، نفى مواطن عراقي أمام محكمة أمريكية تورطه في عدة هجمات استهدفت مصالح أمريكية وإسرائيلية في أوروبا، بما فيها بعض الهجمات التي وقعت مؤخرًا في بريطانيا. يُتهم هذا الشخص بتوجيه أفراد لتنفيذ عمليات باسم «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، وهي فصيل مسلح مدعوم من إيران وتُصنّفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية تديرها الحرس الثوري الإيراني.

طالبت مجموعة من نواب البرلمان البريطاني بحظر الحرس الثوري، غير أن التشريع المقترح لا يتضمن صراحةً هذا البند. من المتوقع أن يغطي القانون ما لا يزيد عن عشرة منظمات في السنة الأولى من تطبيقه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *