ترمب يؤكد أن إيران أسقطت مروحية أباتشي ويطالب برد أميركي فوري

09/06/2026 19:04

تصريحات ترمب حول إسقاط المروحية

في التاسع من يونيو عام 2026، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصحفيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة في مطار جون إف كينيدي الدولي بنيويورك. أعلن أن القوات الإيرانية أسقطت طائرة هليكوبتر من طراز أباتشي كانت تقوم بدورية ليلية فوق مضيق هرمز. وأضاف أن على الولايات المتحدة أن ترد على هذا الهجوم، مشيراً إلى أن بلاده ملزمة بالرد بفعل الضرورة.

نشر ترمب أيضاً على منصات التواصل الاجتماعي رسالة قال فيها إن جيشه العظيم أبلغه للتو بأن الإيرانيين أسقطوا في الليلة السابقة إحدى المروحيات الأميركية المتطورة من طراز أباتشي بينما كانت تقوم بدورية فوق مضيق هرمز. وكرر أن على الولايات المتحدة، بحكم الضرورة، الرد على هذا الاعتداء.

التوتر في مضيق هرمز وتطورات المواجهة الإيرانية-الإسرائيلية

بعد سقوط المروحية، سادت أجواء من التوتر قرب المضيق، في وقت كانت فيه الجهود الدبلوماسية تتسارع في منطقة الشرق الأوسط. أشار الرئيس الأميركي إلى أن الاتفاق مع إيران بلغ مراحله النهائية وتوقع بلورة فكرة واضحة بشأن التفاهمات مع طهران خلال أيام قليلة.

وصف المحللون المواجهة بين إيران وإسرائيل بأنها دخلت مرحلة أكثر تعقيداً من مجرد تبادل ضربات عسكرية عابرة. لفتوا إلى تداخل حسابات الردع الإقليمي، ورهانات السياسة الأميركية، ومخاوف الاقتصاد العالمي.

تلقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بباريس السفير الأميركي لدى تركيا، توماس براك، الذي يعمل أيضاً كمبعوث خاص لرئيس الولايات المتحدة للشأنين السوري والعراقي.

كما ألغى قاضٍ فيدرالي أميركي قراراً لإدارة الرئيس ترمب كان يفرض رسوماً قدرها مائة ألف دولار على الشركات التي ترغب في تقديم طلبات لتأشيرات العمالة الماهرة.

تحليلات حول مضيق هرمز ودور إيران

لا يمكن فصل حادث سقوط المروحية الأميركية عن البيئة المتوترة التي تحكم هذا الممر البحري الحيوي. فالمسألة لا تقتصر على سبب السقوط، سواء كان عطلاً فنياً أو خطأً تشغيلياً أو نيراناً معادية، بل تشمل ما يمثله الحادث من دلالة سياسية وعسكرية في لحظة تشهد اختباراً مفتوحاً لصدقية الردع الأميركي.

أبرز استخدام وسائل إنقاذ متطورة، منها تقنيات بحرية مسيّرة، الطابع الجديد للصراع حيث تختلط الحرب التقليدية بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، اكتشفت إيران خلال هذا الصراع فاعلية أوراق لم تستخدمها سابقاً بهذا الوضوح، وعلى رأسها تعطيل المرور في المضيق وتهديد منشآت الطاقة في الجوار الخليجي. ومن هذا المنظور، تبدو طهران وكأنها تحاول نقل الصراع من حدودها المباشرة إلى المجال الذي يؤلم خصومها اقتصادياً وسياسياً، مستخدمة ورقة هرمز كأداة للبقاء والضغط في آن واحد.

التحول في doctrine العسكرية الإيرانية والعلاقة مع إسرائيل

كشفت الضربات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على إسرائيل عن تحول واضح في العقيدة العملياتية لطهران. بعد سنوات من الاعتماد على الوكلاء والأذرع الإقليمية، أبدت إيران استعداداً أكبر لاستخدام قوتها الصاروخية مباشرة، ليس فقط للرد على الهجمات بل أيضاً لحماية شبكة نفوذها الإقليمية وفرض ربط عملي بين جبهات إيران ولبنان وإسرائيل.

استخلصت القيادة الإيرانية من صمودها النسبي أمام حملة عسكرية مكثفة أنها لا تزال تملك قدرة على إيلام خصومها ورفع كلفة أي مواجهة طويلة. عزّز ذلك نزعة المخاطرة لديها ومنحها شعوراً بأنها قادرة على اختبار قواعد الاشتباك التقليدية وإعادة صياغتها بما يخدم مشروعها الإقليمي.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن إيران باتت في موقع تفوق استراتيجي ثابت؛ فهي ما زالت تواجه هشاشة اقتصادية وضغطاً عسكرياً كبيراً، كما أن قدرتها على تحمل حرب طويلة تبقى محدودة مقارنة بما تملكه إسرائيل من تفوق تقني وناري. لذلك تبدو المقاربة الإيرانية أقرب إلى توسيع هامش المخاطرة لتعويض اختلال ميزان القوة، عبر فرض معادلة تقول إن أي استهداف إسرائيلي كبير لحلفائها، وخصوصاً في لبنان، قد يستجلب رداً إيرانياً مباشراً. وتسعى إسرائيل إلى كسر هذه المعادلة بسرعة لأنها تراها بداية انتقال الردع من مستوى الوكلاء إلى مستوى الاشتباك المباشر بين الدولتين.

علاقة ترمب بنتنياهو وآفاق الاتفاق المحتمل

وفقاً لواشنطن بوست، يريد الرئيس الأميركي احتواء الحرب، أو على الأقل إبقائها تحت سقف يمكن التحكم به؛ لأن أي انفلات واسع قد ينعكس على أسعار الطاقة ومزاج الناخب الأميركي. أما نتنياهو فيواجه ضغطاً داخلياً مختلفاً؛ إذ لا يستطيع الظهور بمظهر من يقبل بردع إيراني جديد أو يمنح طهران هامشاً أوسع في لبنان والمنطقة.

خلافاً لمراحل سابقة، لا يملك رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم هامشاً واسعاً للمناورة داخل واشنطن، لأن ترمب يمسك بقوة بالقرار الجمهوري، ويحد من قدرة نتنياهو على الالتفاف على الضغوط الأميركية عبر الكونغرس أو مراكز النفوذ التقليدية. وهكذا تبدو العلاقة بين الرجلين مزيجاً من التحالف والشد المتبادل؛ ثمة مؤشرات على خلاف مصالح حقيقي: ترمب يريد تهدئة قابلة للتسويق داخلياً، وربما اتفاقاً يقيّد النووي الإيراني ويفتح المضيق، بينما يخشى نتنياهو من أي تسوية تمنح طهران وقتاً لإعادة ترميم قدراتها.

ومع ذلك، قد يُستخدم هذا الخلاف تكتيكياً إما لإرباك إيران أو لدفعها إلى سوء تقدير نيات واشنطن وتل أبيب. وبين الروايتين، يبقى الثابت أن القرار الإسرائيلي لم يعد حراً بالكامل في لحظة يبدو فيها البيت الأبيض أكثر حرصاً على منع توسع الحرب من حسمها عسكرياً.

التوقعات بشأن أي اتفاق مستقبلي

يرجّح محللون أن أي تسوية مقبلة لن تحقق الأهداف القصوى التي يعلنها كل طرف. فلا الولايات المتحدة تبدو قادرة أو راغبة في فرض استسلام كامل على إيران، ولا إسرائيل تستطيع ضمان إنهاء دائم لتهديد الصواريخ والنفوذ الإقليمي بضربة واحدة، ولا طهران في موقع يسمح لها بتحويل الصمود إلى نصر حاسم.

ويقول المسؤول الأميركي السابق دنيس روس إن أي اتفاق دبلوماسي مقبل قد يمثل انتصاراً استراتيجياً بعيد المدى لواشنطن وحلفائها، شرط إدارته بحنكة تنفذ إلى عمق الأزمات الهيكلية للنظام الإيراني. ينطلق هذا التصور من فكرة أن إيران استنزفت مخزونها الاقتصادي وصناعاتها الدفاعية خلال الحرب، وأن لجوءها إلى ورقة حصار مضيق هرمز جاء كخيار أخير بعدما شعرت بأن بقاء النظام أصبح مستهدفاً.

وبمجرد توقف المدافع، سيتعين على القيادة الإيرانية مواجهة التناقضات الداخلية العميقة والفشل في تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الإيراني، من دون ذريعة «الحرب الخارجية» لتبرير هذا الإخفاق. ويرى روس أن حجم الانتصار الاستراتيجي سيتحدد وفق طبيعة التسهيلات الاقتصادية أو شروط رفع العقوبات التي ستقدمها إدارة ترمب. فإذا رُبطت الإعفاءات بمرور آمن ومستدام في هرمز، وبتفكيك حقيقي للبرنامج النووي، فإن الاتفاق سيترك إيران في نهاية المطاف واهنة عسكرياً ومكشوفة أمام أزماتها الداخلية المتفجرة.

لماذا يواصل ترمب التبشير بقرب التوصل إلى اتفاق مع إيران؟

وفقاً لمقال نشرته صحيفة الشرق الأوسط، جاء تصريح الرئيس الأميركي عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران ضمن نمط متكرر منذ شهرين؛ إذ أدلى بأكثر من سبعة وثلاثين تصريحاً تحدث فيها عن اتفاق وشيك، من دون أن تتحقق هذه التوقعات ميدانياً.

بعد تجاوز الحرب حاجز المائة يوم، اتسعت الفجوة بين تفاؤله المعلن والواقع على الأرض، رغم قوله إن الاتفاق بلغ «مراحله النهائية» وإن مضيق «هرمز» سيُعاد فتحه «فوراً» بعد إبرامه.

أظهر نمط ثابت منذ الأيام الأولى للعمليات العسكرية: في 23 مارس قال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إن الحكومتين توصلتا إلى نقاط اتفاق رئيسية، مضيفاً أنه تم الاتفاق على جميع النقاط تقريباً خلال المفاوضات، بينما نفت إيران إجراء أي مفاوضات. وفي اليوم التالي قال إنه يعتقد أنه سيُنهى الأمر، معترضاً بأنه لا يستطيع أن يجزم بذلك.

وفي 25 مارس قال إن إيران أصبحت «راغبة بشدة في إبرام اتفاق»، ثم وصفها في اجتماع لمجلس الوزراء بأنها «تتوسل لإبرام اتفاق». وفي 29 مارس سُئل إن يتوقع اتفاقاً خلال الأسبوع التالي فأجاب: «نعم، أرى إمكانيةً للتوصُّل إلى اتفاق مع إيران».

بعد إعلان وقف إطلاق النار في 7 أبريل، زاد تفاؤل ترمب وتكررت تأكيداته عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن الأطراف قطعت شوطاً طويلاً، وأنه لم يتبق سوى أسبوعين لإنجاز الاتفاق، ووصف ذلك بأنه «شرف عظيم» أن يقترب من حلّ هذه المشكلة الطويلة الأمد.

في 15 أبريل قال لقناة فوكس بيزنس إنه يعتقد أن الأمر اقترب من الانتهاء وأن الإيرانيين يرغبون بشدة في إبرام اتفاق. وفي اليوم التالي تحدّث عن «مؤشرات إيجابية للغاية» بشأن اتفاق «جيد».

وفي 17 أبريل قال في ثلاث مناسبات إن إيران «وافقت على كل شيء»، وإن الاتفاق قد يتم «خلال يوم أو يومين»، وإنه «لا يعتقد بوجود خلافات جوهرية كثيرة».

وفي 20 أبريل كتب على تروث سوشال إن «كل ذلك سيحدث، وبسرعة نسبية».

وبحلول 30 أبريل قال إن إيران «لا تزال تتوق بشدة لإبرام اتفاق». وفي أول مايو ربط قرب انتهاء الحرب بانخفاض أسعار النفط، قائلاً إن ذلك «لا ينبغي أن يستغرق طويلاً».

وفي 18 مايو أعلن تعليق الضربات العسكرية ليومين أو ثلاثة، مشيراً إلى أن الحلفاء الإقليميين «يقتربون جداً» من اتفاق، وأقر بأن محاولات سابقة بدت قريبة ثم لم تنجح، لكنه قال: «هذه المرة الأمر مختلف بعض الشيء». وفي اليوم التالي قال لأعضاء في الكونغرس: «سننهي هذه الحرب بسرعة كبيرة».

وفي 23 مايو عاد ترمب إلى الحديث عن اقتراب الاتفاق، قائلاً إن الإدارة «تقترب كثيراً» من الهدف، وإن «اللمسات النهائية» فقط لا تزال قيد البحث، متوقعاً إعلاناً «قريباً».

وفي 28 مايو قال في مقابلة تلفزيونية مع لارا ترمب إن الأمور باتت «قريبة جداً من اتفاق جيد للغاية». ويوم 6 يونيو قال لموقع أكسيوس: «نحن قريبون جداً من اتفاق نهائي مع إيران… ولا أريد أن تنهار الأمور بسبب ما يحدث الآن».

وعندما سُئل ترمب عما إذا كان الصراع، الذي وصفه في بدايته بأنه «قصير»، تحول إلى حرب لا تنتهي، قال إنه لا يحب «الحروب التي لا تنتهي»، لكنه أصر على أن الأمر «سينتهي قريباً جداً». وفي اليوم نفسه قال إن الطرفين أصبحا قريبين جداً من اتفاق، مع إقراره بأن تجدد تبادل النار بين إسرائيل وإيران يهدد بعرقلة المسار.

خلال تجمع انتخابي عبر الهاتف يوم الاثنين، توقع تحقيق «نصر كامل» خلال أسبوعين، قائلاً: «نحن نتفاوض الآن. إنهم يريدون إبرام اتفاق جيد للغاية، وهم مستعدون لمنحنا كل شيء».

وأبدى ترمب انزعاجه من الانتقادات التي تطال الحرب وتصريحاته المتكررة عن قرب الاتفاق، فهاجم منتقديه عبر تروث سوشال، قائلاً إن خصومه «يثرثرون» بين مطالبته بالتحرّك أسرع أو أبطأ، أو خوض الحرب أو تجنبها، داعياً إياهم إلى «الاسترخاء والهدوء»، ومؤكداً أن الأمور ستنتهي «على خير».

لا تزال التساؤلات قائمة حول ما إذا كانت تصريحات ترمب المتكررة ستتحول إلى اتفاق ملموس ومستدام. يرى بعض المحللين أن إصراره على التبشير بقرب الاتفاق، أكثر من سبع وثلاثين مرة، يرتبط بتراجع شعبيته وشعبية الجمهوريين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، ومحاولة تهدئة الغضب الداخلي من ارتفاع الأسعار وأزمة الطاقة.

ويرى آخرون أنه يسعى إلى تهدئة أسواق النفط، التي تتأثر صعوداً وهبوطاً بتصريحاته؛ فبعد تصريحاته صباح الثلاثاء، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.3 في المائة إلى 93.02 دولار للبرميل.

لعنة حرب إيران تلاحق السيناتور Lindsey Graham

تعد ولاية كارولاينا الجنوبية إحدى الولايات الحمراء التي تشكل تقليدياً قاعدة صلبة للجمهوريين في أي انتخابات، إلا أن السيناتور المخضرم ليندسي غراهام يواجه اختباراً قوياً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري التي تجري الثلاثاء في هذه الولاية، حيث تعد الحرب مع إيران، وارتفاع أسعار السلع والخدمات، قضيتين محوريتين للناخبين.

يبدو أن لعنة حرب إيران تلاحق غراهام، الذي يعد أحد أقرب الحلفاء للرئيس دونالد ترمب، وأحد أكثر أعضاء مجلس الشيوخ تشدداً وتأييداً للتدخل العسكري ضد إيران.

على الرغم من أن التوقعات ترجح فوز غراهام في النهاية بترشيح الحزب الجمهوري، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى احتمالية حاجته إلى خوض جولة إعادة، وهو أمر لم يسبق أن واجهه السيناتور الذي يقضي حالياً ولايته الرابعة.

يواجه غراهام خمسة منافسين جمهوريين ضمن مسعاه من أجل الفوز بولاية خامسة والاحتفاظ بمقعده في مجلس الشيوخ، لكن التحدي الأكبر لغراهام يأتي من مارك لينش، رجل الأعمال اليميني الذي يدير شركة لإصلاح الأجهزة المنزلية في مدينة غرينفيل، ويمول حملته ذاتياً بملايين الدولارات من ثروته. ويعد لينش أحد أنصار حركة «ماغا»، ويهاجم غراهام بضراوة ويتهمه بأنه ليس ملتزماً بما يكفي بمبدأ «أميركا أولاً»، ويدعم المساعدات الخارجية، وسياسات التدخل العسكري في الخارج على حساب العمال ودافعي الضرائب الأميركيين. ويأمل لينش في استثمار المشاعر المتنامية المعارضة للحرب مع إيران داخل القاعدة الجماهيرية لحركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، وكذلك الإحباط الناجم عن التداعيات الاقتصادية لتلك الحرب.

نشر السيناتور الأميركي ليندسي غراهام صورة مع الرئيس دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (أرشيفية).

استطلاعات الرأي

وبحسب استطلاع «إنسايدر أدفانتج» الذي نُشر يوم الاثنين، حصل غراهام على 51.2 في المائة مقابل 20.9 في المائة لمنافسه الرئيسي مارك لينش، مع 18.4 في المائة من الناخبين غير حاسمين. أما استطلاع «سيتادل» الأسبوع الماضي، فقد أظهر حصول غراهام على نسبة 46 في المائة مقابل 36 في المائة للينش، و18 في المائة للمترددين. وهو ما يشير إلى تراجع حظوظ غراهام لدى الناخبين في الولاية مقارنة بانتصاره الساحق عام 2020 بنسبة 68 في المائة.

الالتزام بنهج ترمب

ولم يتراجع غراهام قيد أنملة عن موقفه في تأييد الحرب ضد إيران، وردد تصريحات ترمب بأن معدلات التضخم وأسعار الوقود والسلع ستنخفض حينما تنتهي الحرب، مؤكداً أن التدخل الأميركي في توجيه ضربات عسكرية ضد إيران كان ضرورياً بغض النظر عن التكلفة. وقال: «أسوأ شيء يمكن أن يشهده العالم هو امتلاك النظام الإيراني قدرات نووية».

بل إن تأييد غراهام للحرب وصل إلى حد مطالبة سكان كارولاينا الجنوبية بالاستعداد لإرسال أبنائهم وبناتهم إلى الشرق الأوسط.

ودعم ترمب صديقه وحليفه غراهام، وقال في تجمع انتخابي، الاثنين، إن النصر الكامل على إيران سيأتي خلال أسبوعين، مضيفاً: «كان ليندسي يقاتل معي طوال الطريق». وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، أشاد ترمب بأداء غراهام في مجلس الشيوخ وكتب: «يحظى ليندسي غراهام بتأييدي الكامل والمطلق لإعادة انتخابه، اخرجوا وصوتوا لليندسي، فهو لن يخيب آمالكم أبداً». وأشاد ترمب بدوره في قضايا أمن الحدود وإنتاج الطاقة، ونزاهة الانتخابات والسياسات الضريبية.

وقد أنفق غراهام أكثر من 29 مليون دولار على حملة إعادة انتخابه حتى 20 مايو (أيار) الماضي، متجاوزاً بذلك بفارق كبير أياً من منافسيه الجمهوريين أو الديمقراطيين. وقد دخل المرحلة النهائية من حملة الانتخابات التمهيدية وفي رصيده حوالي 4.2 مليون دولار، وهو مبلغ يفوق ضعف ما يملكه بقية المرشحين الجمهوريين مجتمعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *