نظام-الحرف:-حظر-استيراد-«المقلد»-وإلزامية-«السجل».-ومهلة-سنة-للتصحيح

نظام الحرف: حظر استيراد «المقلد» وإلزامية «السجل».. ومهلة سنة للتصحيح

أقر مجلس الوزراء نظام الحرف والصناعات اليدوية، في خطوة تشريعية حاسمة تهدف إلى حماية الهوية الوطنية وتنظيم القطاع، مع منح الممارسين الحرفيين الحاليين مهلة تصحيحية تمتد لسنة كاملة من تاريخ بدء العمل بالنظام لتسوية أوضاعهم القانونية.

وأسند النظام إلى هيئة التراث، بالتنسيق مع وزارة الثقافة، مسؤولية تنظيم القطاع بالكامل، بدءاً من إعداد القوائم المعتمدة للحرف، وصولاً إلى إنشاء وإدارة «السجل الوطني للحرفيين» الذي سيكون قاعدة البيانات المركزية لكافة الممارسين.

وتتولى الهيئة بموجب النظام وضع معايير دقيقة لجودة المنتجات، ورسم السياسات اللازمة لتصدير الحرف السعودية للأسواق العالمية، وتفعيل قنوات التسويق المحلية والدولية لضمان نفاذ المنتجات الوطنية.

وشدد النظام على حظر استيراد أنواع محددة من المنتجات الحرفية اليدوية أو صناعة نماذج مقلدة لها، وذلك وفقاً لما ستحدده اللائحة التنفيذية، في إجراء حمائي يهدف لتعزيز مكانة المنتج الوطني الأصيل ومنع إغراق السوق بالنسخ التجارية.

الحصول على الترخيص الحرفي

وألزم التشريع الجديد جميع الحرفيين بضرورة القيد في السجل الوطني كشرط أساسي وملزم للحصول على «الترخيص الحرفي»، حيث لا يجوز ممارسة أي نشاط تجاري أو الاتجار بالمنتجات اليدوية بصفة رئيسية دون الحصول على هذا الترخيص من الهيئة.

وعرف النظام الحرفة بأنها كل نشاط يرتكز أساساً على العمل اليدوي ويستمد تصاميمه من التراث الثقافي المتوارث، مقسماً إياها إلى نوعين؛ إنتاجية تعتمد على تحويل المواد الخام إلى منتجات، وخدمية تشمل أعمال الإصلاح والصيانة والترميم.

وفيما يخص التمثيل الدولي، وضع النظام ضوابط صارمة تمنع الحرفي من تمثيل المملكة في المؤتمرات والمعارض الخارجية إلا بعد استيفاء شروط محددة تضمن جودة التمثيل وعكس الصورة المشرفة للتراث الوطني.

ولم يغفل النظام جانب التحفيز، حيث أقر منح مكافآت تشجيعية للحرفيين، والعمل على إنشاء قرى ومجمعات حرفية متكاملة بالتعاون مع القطاعين العام والخاص، لتكون بيئات جاذبة للإنتاج والتدريب والسياحة.

وتشجع الهيئة بموجب النظام إنشاء جمعيات متخصصة، وتعمل على تصنيف الحرف ضمن المنشآت الصغيرة بالتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان حصولها على الدعم اللازم لنمو الأعمال.

وفي جانب التدريب والتأهيل، تتولى الهيئة إعداد لوائح لتصنيف الحرفيين، وتصميم برامج التلمذة الصناعية ونقل المعرفة، لضمان توارث المهارات اليدوية والحفاظ عليها من الاندثار.

عقوبات رادعة للمخالفين

وحدد النظام عقوبات رادعة للمخالفين، حيث تتولى لجان مختصة النظر في المخالفات وإيقاع غرامات تصل إلى 20 ألف ريال، مع صلاحيات تشمل الحرمان من الامتيازات الممنوحة كلياً أو جزئياً.

وتصل العقوبات الإدارية إلى شطب اسم الحرفي من السجل الوطني لمدة لا تتجاوز خمس سنوات، أو تعليق الترخيص الحرفي لمدة سنة، أو إلغائه نهائياً في الحالات التي تستوجب ذلك.

وأجاز النظام مضاعفة الحد الأعلى للغرامة المالية في حال تكرار المخالفة نفسها خلال ثلاث سنوات من صدور القرار النهائي بثبوتها، لضمان الردع والالتزام بالأنظمة.

وكفل النظام حق التظلم لمن صدر بحقه قرار عقوبة، حيث يمكنه اللجوء إلى المحكمة الإدارية للاعتراض، مما يعزز مبادئ العدالة والشفافية في تطبيق الإجراءات النظامية.

ويتولى أعمال الرقابة والتفتيش موظفون يمتلكون صفة الضبطية القضائية، وللوزارة الحق في الاستعانة بالقطاع الخاص للقيام بأعمال الرقابة بما لا يتعارض مع الأنظمة السارية.

ومن المقرر أن يصدر وزير الثقافة اللائحة التنفيذية خلال 120 يوماً من نشر النظام، على أن يدخل النظام حيز التنفيذ الفعلي بعد مضي 120 يوماً من نشره في الجريدة الرسمية.

جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *