قصر الشريعة: تحفة معمارية تعود للحياة بلمسة عصرية.
في إطار رؤية المملكة 2030 وجهود صون التراث الوطني، يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية أعماله في مناطق المملكة المختلفة. يركز المشروع على ترميم وتأهيل هذه الصروح الدينية والثقافية، مع الحفاظ على طابعها المعماري الأصيل وتعزيز دورها المجتمعي. ومن بين هذه المساجد، يبرز مسجد قصر الشريعة في مدينة الهياثم بمحافظة الخرج، كشاهد…
في إطار رؤية المملكة 2030 وجهود صون التراث الوطني، يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية أعماله في مناطق المملكة المختلفة. يركز المشروع على ترميم وتأهيل هذه الصروح الدينية والثقافية، مع الحفاظ على طابعها المعماري الأصيل وتعزيز دورها المجتمعي.
ومن بين هذه المساجد، يبرز مسجد قصر الشريعة في مدينة الهياثم بمحافظة الخرج، كشاهد على عمق التاريخ الديني والاجتماعي للمنطقة. يقع المسجد غرب الخرج، جنوب الرياض، وهو جزء لا يتجزأ من ذاكرة البلدة القديمة، حيث ظل لسنوات طويلة مركزًا للعبادة واللقاءات الدينية والتعليمية لأهلها.
يتميز المسجد بتصميمه النجدي التقليدي، حيث بُني من الطين والحجر، وسقفٌ من خشب الأثل وسعف النخيل، ما يعكس براعة الأساليب المعمارية التي سادت المنطقة الوسطى. لم يكن المسجد مكانًا للعبادة فحسب، بل شهد أيضًا حلقات لتعليم القرآن والكتابة، ودروسًا دينية، مما جعله منارة للعلم والمعرفة.
يعود تاريخ تأسيس المسجد إلى عام 1338هـ، في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله -، بعد تأسيس الهياثم. وتزداد أهميته لارتباطه بموقع قصر الشريعة، الذي يضم قصري سعود الكبير والبجادي، مما يؤكد المكانة التاريخية للموقع.
قبل التطوير، كانت مساحة المسجد تبلغ 314 مترًا مربعًا، يستوعب حوالي 90 مصلّيًا، ويتكون من بيت للصلاة وسرحة خارجية، وخلوة فريدة تتميز ببرودتها في الصيف ودفئها في الشتاء.
ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان، خضع المسجد لعمليات تطوير شاملة، حافظت على هويته المعمارية، مع زيادة مساحته إلى 371 مترًا مربعًا، وزيادة الطاقة الاستيعابية لتصل إلى 150 مصلّيًا، بالإضافة إلى إضافة مرافق خدمية.
يمثل مسجد قصر الشريعة معلمًا دينيًا تاريخيًا في الهياثم، ويجسد قيمًا دينية واجتماعية متوارثة. يحرص المشروع على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، من خلال استخدام تقنيات حديثة تضمن استدامة المساجد، مع الحفاظ على طابعها المعماري والتراثي.
تنفذ أعمال التطوير بواسطة شركات سعودية متخصصة، بإشراف مهندسين سعوديين، لضمان الحفاظ على الهوية العمرانية التاريخية. ينطلق المشروع من أربعة أهداف رئيسية: تأهيل المساجد للعبادة، واستعادة أصالتها العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة، وتعزيز مكانة المساجد التاريخية الدينية والثقافية، بما يساهم في الحفاظ على الإرث العمراني للأجيال القادمة.
جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
