الاقتصاد-السعودي.
نمو-قوي-رغم-التباطؤ-الدولي-–-#عاجل

الاقتصاد السعودي. نمو قوي رغم التباطؤ الدولي – #عاجل

أظهر الاقتصاد السعودي، خلال السنوات الأخيرة، قدرة عالية على التكيّف مع التحولات العالمية، ما عزّز موقعه كأحد الاقتصادات الأكثر مرونة بين الأسواق الناشئة، ورسّخ حضوره كقوة اقتصادية فاعلة ضمن مجموعة العشرين، وتأتي هذه المؤشرات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تباطؤًا نسبيًا، إذ تُقدّر مؤسسات دولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، نمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 عند نحو 3.3 %، وسط تحديات تتعلق بالتوترات الجيوسياسية، وتشديد السياسات التجارية، وتذبذب أسواق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز الاقتصاد السعودي كنموذج مختلف، مدفوعًا بإصلاحات هيكلية عميقة، وتنويع متسارع في مصادر الدخل، وسياسات مالية ونقدية متوازنة. وتشير توقعات مؤسسات دولية متعددة إلى أن الاقتصاد السعودي مرشح لتحقيق معدلات نمو تفوق المتوسط العالمي خلال عامي 2025 و2026، مع تفاوت طفيف في التقديرات، لكنها تتفق جميعها على استمرار الزخم الاقتصادي، إذ يتوقع صندوق النقد الدولي أن يواصل الاقتصاد السعودي نموه بدعم من تحسن أداء القطاع غير النفطي واستعادة جزء من النشاط النفطي، فيما قدّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 3.9 % في 2026، مقارنة بتراجع النمو في عدد من الاقتصادات المتقدمة، كما رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى نحو 4.3 % في 2026، مستندًا إلى توسع الاستثمارات وتحسن بيئة الأعمال.

القطاع غير النفطي

البيانات الحديثة تؤكد أن القطاع غير النفطي بات المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي في المملكة، فقد سجل هذا القطاع خلال عام 2024 نموًا قويًا مدفوعًا بتوسع أنشطة الصناعة التحويلية، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والتقنية، والتجارة، وفي المقابل، تأثر الناتج النفطي نسبيًا نتيجة خفض الإنتاج ضمن اتفاقات «أوبك+»، حيث تراجع بنحو 4.4 % خلال 2024، دون أن ينعكس ذلك سلبًا على الأداء الكلي للاقتصاد. ويعكس هذا التحول نجاح مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي ركزت على بناء اقتصاد متنوع قائم على الإنتاجية والمعرفة، وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية، كما أسهمت مبادرات تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات الاستثمارية في جذب استثمارات أجنبية مباشرة، خاصة في قطاعات التقنية والطاقة المتجددة والخدمات المتقدمة.

سياسة نقدية داعمة للاستقرار

في جانب السياسة النقدية، واصلت المملكة الحفاظ على استقرار الأسعار، إذ سجل معدل التضخم مستويات معتدلة تُقدّر بنحو 2.3 % خلال عام 2025، مقارنة بمعدلات أعلى في عدد من الاقتصادات الكبرى، هذا الاستقرار أسهم في حماية القوة الشرائية للأسر، ودعم ثقة القطاع الخاص، لا سيما في ظل توسع الائتمان الموجّه للأنشطة الإنتاجية.

كما استفادت المنشآت الصغيرة والمتوسطة من تحسن بيئة التمويل، بدعم من مبادرات حكومية وبرامج تمويلية، ما عزز دورها في خلق فرص العمل وتنويع القاعدة الاقتصادية.

سوق العمل وتحسن المؤشرات الاجتماعية

على مستوى سوق العمل، أظهرت البيانات تحسنًا ملحوظًا في معدلات التوظيف، حيث انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى نحو 7 % خلال 2024، وهو من أدنى المستويات المسجلة تاريخيًا، وجاء هذا التحسن نتيجة التوسع في الأنشطة غير النفطية، وبرامج التوطين، وتمكين المرأة والشباب من الدخول إلى سوق العمل. وتزامن النمو الاقتصادي مع توسع برامج الحماية الاجتماعية، وتحسين جودة الحياة، ما أسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي ورفع مستويات المعيشة، وهو ما يُعد عنصرًا أساسيًا في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

أداء يفوق المتوسط

عند مقارنة أداء الاقتصاد السعودي بالاقتصادات الكبرى، تظهر المملكة في موقع متقدم نسبيًا، ففي حين يُتوقع أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بنحو 2.4 % في 2026، والاقتصاد الصيني بنحو 4.5 %، فإن السعودية مرشحة لتحقيق نمو قريب من هذه المستويات أو أعلى من متوسط مجموعة العشرين، في وقت تعاني فيه اقتصادات أخرى، مثل منطقة اليورو، من تباطؤ واضح. ويعكس هذا الأداء قدرة الاقتصاد السعودي على الاستفادة من الإصلاحات الداخلية، وتخفيف أثر الصدمات الخارجية، مقارنة بالاعتماد التقليدي على دورة السلع والطاقة.

آفاق المرحلة المقبلة

تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، التي يُتوقع أن تشهد تركيزًا أكبر على تعظيم القيمة المضافة، ورفع الإنتاجية، وتعميق دور القطاع الخاص في قيادة النمو، كما يُنتظر أن تسهم الاستثمارات في الاقتصاد المعرفي، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، في خلق محركات نمو جديدة تتماشى مع التحولات العالمية.

على الصعيد المالي، حافظت المملكة على مستويات عالية من الانضباط، رغم التقلبات في أسعار النفط والضغوط العالمية، وتشير التقديرات إلى أن موازنة عام 2026 قد تسجل عجزًا بنحو 3.3 % من الناتج المحلي الإجمالي، مع نفقات متوقعة تقارب 1.31 تريليون ريال، وإيرادات بنحو 1.14 تريليون ريال، ويعكس هذا العجز نهجًا ماليًا محسوبًا، يوازن بين دعم النمو الاقتصادي والاستثمار في المشروعات الإستراتيجية، وبين الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وتُظهر البيانات أن مستويات الدين العام لا تزال ضمن نطاقات آمنة مقارنة بالاقتصادات المماثلة، فيما أسهمت الإدارة الحذرة للفوائض السابقة في تعزيز الاحتياطيات المالية، ودعم التصنيفات الائتمانية السيادية للمملكة، ما انعكس إيجابًا على ثقة المستثمرين الدوليين.

محركات النمو

القطاع غير النفطي

نمو متوقع 4.5 %

القطاع النفطي

عودة تدريجية للنمو مع تخفيف قيود الإنتاج.

مؤشرات النمو الرئيسية

نمو الاقتصاد السعودي 2026

4.3 – 4.5 %

نمو الاقتصاد العالمي

%3.3

نمو اقتصادات مجموعة العشرين «متوسط»

أقل من 3.5 %

الاقتصاد السعودي في 2026 نمو يفوق المتوسط العالمي

الاستثمار المحلي والأجنبي

توسع مستمر في المشروعات الكبرى والقطاعات الجديدة.

مساهمة القطاعات غير النفطية

الصناعة التحويلية.

السياحة والخدمات.

الخدمات اللوجستية.

التقنية والاقتصاد الرقمي.

الطاقة المتجددة. القطاع غير النفطي أصبح الركيزة الأساسية للنمو

المالية العامة

العجز المتوقع 2026

نحو 3.3 % من الناتج المحلي.

الإيرادات المتوقعة

1.14 تريليون ريال.

الإنفاق العام

1.31 تريليون ريال.

معدل التضخم

حوالي 2.3 %

سوق العمل

معدل البطالة بين السعوديين

نحو 7 %

تحسن مستمر في التوظيف.

ارتفاع مشاركة المرأة والشباب. مقارنة دولية 2026

– السعودية ~4.5 %

– الصين ~4.5 %

– الولايات المتحدة ~2.4 %

– منطقة اليورو ~1.1 % انضباط مالي رغم التحديات

جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *