اقتصاد-المملكة-الأكثر-صمودا-أمام-الأزمات-الإقليمية

اقتصاد المملكة الأكثر صمودا أمام الأزمات الإقليمية

في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق العالمية مآلات التصعيد الجيوسياسي في المنطقة بكثير من الحذر، جاء التقرير الأحدث لمؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» الدولية ليضع النقاط على الحروف فيما يخص متانة الاقتصاد السعودي. التقرير الذي حمل عنوان «تأثير الحرب على اقتصادات دول مجلس التعاون»، لم يكن مجرد رصد عابر للأرقام، بل كان شهادة استحقاق لنموذج «المناعة الاقتصادية»،…

في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق العالمية مآلات التصعيد الجيوسياسي في المنطقة بكثير من الحذر، جاء التقرير الأحدث لمؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» الدولية ليضع النقاط على الحروف فيما يخص متانة الاقتصاد السعودي.

التقرير الذي حمل عنوان «تأثير الحرب على اقتصادات دول مجلس التعاون»، لم يكن مجرد رصد عابر للأرقام، بل كان شهادة استحقاق لنموذج «المناعة الاقتصادية»، الذي شيدته المملكة عبر رؤية 2030.

مؤكداً أن المملكة نجحت في بناء جدار عازل يحمي مكتسباتها التنموية من شظايا الصراعات الإقليمية.

لماذا السعودية أولاً؟

يرى المحللون في «أكسفورد إيكونوميكس» أن الصمود السعودي ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة هندسة إستراتيجية للموارد والمسارات، ففي حين تئن دول الجوار من شبح إغلاق مضيق هرمز، تبرز المملكة كلاعب يمتلك «مفاتيح البدائل».

ويشير التقرير بوضوح إلى أن الرياض تمتلك القدرة على تحويل ما بين 5 إلى 6 ملايين برميل يومياً من صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق-غرب» الممتد إلى ساحل البحر الأحمر، هذا المسار اللوجستي لا يمثل مخرجاً للطاقة فحسب، بل هو «صمام أمان» يضمن استمرار التدفقات النقدية للميزانية العامة حتى في أحلك الظروف السياسية، وهو ما جعل الوكالة تضع السعودية وعُمان في كفة «الأكثر صموداً»، مقابل تراجع حاد في توقعات النمو لدول أخرى تعتمد كلياً على الممرات المائية المضطربة.

دور صندوق الاستثمارات العامة

ويسلط التقرير الضوء على الدور «المضاد للدورات الاقتصادية»، الذي يلعبه صندوق الاستثمارات العامة (PIF).

ففي الأزمات، عادة ما يميل رأس المال الأجنبي إلى التحوط والانتظار، مما قد يؤدي إلى فجوة في السيولة الاستثمارية.. هنا، تبرز عبقرية النموذج السعودي؛ حيث يؤكد التقرير أن الإنفاق الرأسمالي المحلي للصندوق يعمل كـ«مصدّ صدمات» حقيقي، استثمارات الصندوق في المشروعات الكبرى «نيوم، البحر الأحمر، القدية» لم تتوقف، بل استمرت لتعوض أي تراجع مؤقت في الاستثمار الأجنبي المباشر، هذا الالتزام بالإنفاق يبعث برسالة طمأنة للقطاع الخاص المحلي بأن «ماكينة النمو» تعمل بكامل طاقتها، مما يحافظ على مستويات التوظيف وسلاسل الإمداد الداخلية.

توقعات النمو

لغة الأرقام في التقرير كانت لافتة؛ فبينما خفضت المؤسسة توقعاتها لنمو دول مجلس التعاون الخليجي ككل إلى 2.6% لعام 2026، حافظت السعودية على بريقها بتوقعات نمو تتراوح بين 4.3% و4.6%، مع خفض طفيف جداً لا يتجاوز 0.5%.

هذا الفارق يعكس ثقة المؤسسات الدولية في أن «المحرك غير النفطي» للسعودية بدأ يمتلك طاقته الذاتية، كما أشار التقرير إلى أن أماكن العمل والمدارس والمطارات في المملكة تواصل نشاطها بكفاءة كاملة، مما يعزز مفهوم «الاستقرار الهيكلي» الذي تنشده رؤوس الأموال الضخمة.

قطاع السياحة والطيران

في ظل إغلاق مجالات جوية لبعض دول المنطقة وتأثر حركة الترانزيت، يشير التقرير إلى أن السعودية استطاعت تحويل هذا التحدي إلى فرصة، وبفضل اتساع رقعتها الجغرافية وتعدد مطاراتها الدولية، ظلت الأجواء السعودية «ممرات آمنة» بديلة، مما ساعد في تخفيف وطأة التراجع الذي شهده قطاع السفر الإقليمي.

كما أن السياحة الدينية والسياحة الداخلية الموجهة للمواطنين والمقيمين استمرت في دعم الناتج المحلي الإجمالي، بعيداً عن تقلبات السياحة الوافدة من الخارج التي قد تتأثر بالصورة الذهنية للصراع.

جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *