**المملكة: وجهة عالمية جديدة للشركات الكبرى**
في تحول اقتصادي بارز، استقطبت السعودية خلال أقل من عقد من الزمن مئات الشركات العالمية لنقل مقراتها الإقليمية إلى أراضيها، مما رسخ مكانة الرياض كمركز اقتصادي واستثماري رئيسي في المنطقة. وتجاوز عدد الشركات العالمية التي أنشأت مقرات إقليمية في المملكة عام 2025 حاجز الـ 600 شركة، وهو رقم يعكس التطورات المتسارعة التي تشهدها بيئة الأعمال…
في تحول اقتصادي بارز، استقطبت السعودية خلال أقل من عقد من الزمن مئات الشركات العالمية لنقل مقراتها الإقليمية إلى أراضيها، مما رسخ مكانة الرياض كمركز اقتصادي واستثماري رئيسي في المنطقة. وتجاوز عدد الشركات العالمية التي أنشأت مقرات إقليمية في المملكة عام 2025 حاجز الـ 600 شركة، وهو رقم يعكس التطورات المتسارعة التي تشهدها بيئة الأعمال السعودية منذ إطلاق رؤية المملكة 2030.
هذا الإنجاز لم يقتصر على حجم الأرقام، بل تعداه إلى سرعة الإنجاز، حيث حققت المملكة هدفها باستقطاب 500 مقر إقليمي للشركات العالمية قبل عام 2030 بست سنوات تقريبًا، مؤكدةً تحولها الجذري في الخريطة الاستثمارية العالمية.
يعكس هذا التوجه تحولًا عميقًا في الاقتصاد السعودي، الذي انتقل من الاعتماد التقليدي على النفط إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والاستثمار والتكنولوجيا، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي وحجمه الاقتصادي الأكبر في الشرق الأوسط.
وتظهر بيانات وزارة الاستثمار السعودية وبرنامج المقرات الإقليمية نموًا متسارعًا في عدد الشركات العالمية التي نقلت مقراتها إلى المملكة، حيث ارتفع العدد من أقل من 50 شركة في عام 2016 إلى حوالي 80 في 2018، ثم إلى 120 في 2020، و162 في 2022، و280 في 2023، و571 في 2024، ليصل إلى أكثر من 616 شركة في 2025.
لم يقتصر انتقال الشركات على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بل شمل كبرى الشركات العالمية في قطاعات التكنولوجيا والتمويل والصناعة والاستشارات، مثل Lenovo و Oracle و Goldman Sachs و BNY Mellon و Boeing و Airbus وغيرها.
يتركز العديد من هذه المقرات في مركز الملك عبدالله المالي بالرياض، الذي بات أحد أهم المراكز المالية في المنطقة، بالإضافة إلى مناطق أعمال جديدة قيد التطوير في العاصمة.
إلى جانب المقرات الإقليمية، شهدت المملكة نموًا كبيرًا في عدد الشركات الأجنبية العاملة في السوق السعودي، حيث ارتفع عددها إلى حوالي 52 ألف شركة بحلول عام 2025، مقارنة بنحو 5 آلاف شركة قبل رؤية 2030، أي زيادة تتجاوز 900%.
يعزو خبراء الاقتصاد هذا التحول إلى مجموعة من السياسات الاقتصادية والاستثمارية التي تبنتها الحكومة، وعلى رأسها برنامج المقرات الإقليمية، الذي يهدف إلى تحويل الرياض إلى مركز رئيسي للأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقدمت الحكومة حوافز متنوعة للشركات، تشمل إعفاءات ضريبية، وتسهيلات في إصدار التأشيرات، ودعمًا حكوميًا لتأسيس المقرات، وتسريع إجراءات الترخيص والاستثمار. كما ساهم قرار اشتراط وجود مقر إقليمي داخل المملكة للشركات الراغبة في التعاقد مع الجهات الحكومية في تسريع عملية الانتقال.
تعد السعودية أكبر اقتصاد في المنطقة بناتج محلي إجمالي يتجاوز 4.7 تريليونات ريال، وتشهد تنفيذ مشاريع استثمارية ضخمة مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر والدرعية والمربع الجديد، بقيمة استثمارات تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.
مع انتقال المقرات الإقليمية، تشهد الرياض تحولًا اقتصاديًا كبيرًا، حيث تجاوز عدد السجلات التجارية 1.7 مليون سجل، وشهد القطاع الخاص وريادة الأعمال نموًا ملحوظًا.
وتؤكد التقارير الاقتصادية أن انتقال المقرات الإقليمية يحمل تأثيرات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك خلق وظائف عالية المهارة، وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، ودعم نمو الاقتصاد غير النفطي.
وتشير التوقعات إلى أن المملكة ستواصل جذب المزيد من الشركات العالمية، خاصة مع استضافة فعاليات عالمية كبرى مثل إكسبو الرياض 2030 وكأس العالم 2034.
وبين عامي 2016 و 2025، ارتفع عدد الشركات الأجنبية العاملة في المملكة من حوالي 5 آلاف إلى أكثر من 52 ألفًا، بينما تجاوز عدد الشركات العالمية التي نقلت مقراتها الإقليمية 600 شركة، مما يؤكد أن السعودية لم تعد مجرد سوق إقليمية، بل أصبحت مركزًا استراتيجيًا للأعمال والاستثمارات في الشرق الأوسط.
جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
