صور.. 5 دول عربية تستعرض فنون حياكة البشت بالأحساء
رسخت هيئة التراث مكانة المملكة ثقافياً عبر تنظيم مهرجان «البشت الحساوي» بقصر إبراهيم، مستقطبة مشاركة خليجية وعربية واسعة أكدت ريادة الأحساء التاريخية في صياغة الهوية التراثية المشتركة للمنطقة.
وأجمع نخبة من كبار تجار البشوت في دول الخليج والمنطقة العربية على الأثر العميق للمهرجان في إنعاش الذاكرة الحية لحرفة الحياكة التقليدية، مشيدين بالدور المحوري الذي لعبته الفعالية في تعريف الأجيال الجديدة بإرث الآباء والأجداد.
تبادل الخبرات
وصف المشاركون الحدث بأنه منصة استثنائية لتبادل الخبرات الحرفية، حيث أتاح لهم فرصة نادرة لعرض منتجاتهم الأصيلة أمام جمهور ذواق، مما عزز من حضور الزي العربي التقليدي في المشهد الثقافي المعاصر.
وكشف التاجر العراقي حسن النيار عن عمق الروابط الفنية بين العباءة النجفية والبشت الحساوي، مشيراً إلى تطابق تقنيات الخياطة اليدوية في جنوب العراق مع نظيرتها في الأحساء، مما يعكس وحدة الجذر الثقافي بين البلدين.
فروقات دقيقة
استعرض النيار مراحل تصنيع العباءة النجفية التي تبدأ بجز صوف الغنم وغزله يدوياً وصولاً إلى النسيج، موضحاً الفروقات الدقيقة في ”اللبس الأصفر“ وتنوع الخياطة بين المناطق الغربية والوسطى والجنوبية في العراق.
ومن البحرين، أكد حسين اليوسف، سليل عائلة تمتهن الحرفة منذ عام 1939م، أن البشت البحريني هو امتداد تاريخي للأصل الحساوي، لافتاً إلى نجاح الحرفيين البحرينيين في تطوير نقوش ”الزري“ وإدخال ألوان عصرية كالبيج والرمادي.
لمسات فنية مبتكرة
أوضح اليوسف أن التطوير لم يمس جوهر الهوية، بل أضاف لمسات فنية مبتكرة مثل ”نقشة الثمان“ المرتبطة بالعائلة الحاكمة، مع دمج أفخم الأقمشة الإيطالية والأوروبية لمواكبة متطلبات الفخامة الحديثة مع الحفاظ على الأصالة.
وفي السياق ذاته، اعتبر التاجر السوري صادق بعلبكي أن الأحساء هي ”الأم الشرعية“ لصناعة البشت في المنطقة، معرباً عن فخره بإدراج البشت ضمن قائمة اليونسكو كمنجز حضاري يعزز من القيمة العالمية لهذا الإرث.
النقشة الملكية
أشار بعلبكي إلى تميز البشت السوري بـ ”النقشة الملكية“ ذات الخطوط الحمراء واستخدام الزري الحقيقي المائل للاخضرار، مؤكداً أن الحرفة في سوريا تشهد تطوراً ملحوظاً في الجودة وتستخدم في أرفع المناسبات الاجتماعية.
وشدد التاجر الكويتي فريد البغلي، على أن الحرفيين الأحسائيين هم من نقلوا أسرار الصنعة إلى دول الجوار، مؤكداً أن البشت الحساوي يمثل حجر الزاوية الذي انطلقت منه هذه الصناعة لتزدهر في الكويت وباقي دول الخليج.
ولفت البغلي الأنظار إلى الإنجاز الكويتي المتمثل في دخول موسوعة ”غينيس“ عبر حياكة أكبر بشت في العالم بطول ناهز 17 متراً، معتبراً ذلك رسالة فخر واعتزاز بالهوية الخليجية المشتركة التي انطلقت جذورها من الأحساء.
الدقة الحساوية القديمة
اختتم التاجر القطري علي اليوسف الشهادات، بالتأكيد على التزام الحرفيين في قطر بالحفاظ على ”الدقة الحساوية القديمة“ التي كان يرتديها ملوك المملكة الراحلين، مفضلاً استخدام الزري بعرض دقيق لا يتجاوز 1,5 إنش للحفاظ على الطابع الكلاسيكي.
وبيّن اليوسف أن التمايز يكمن في التفاصيل الدقيقة ومصادر الزري، سواء كان ألمانياً أو فرنسياً، بالإضافة إلى تنوع الأقمشة المستخدمة بين الياباني والإنجليزي، مما يمنح المقتني خيارات واسعة من الفخامة والتميز.
جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
