IMG 20260124 WA0005

بمناسبة اليوم الدولي للتعليم: متحف “لوح وقلم”، التابع لمؤسسة قطر، يثري تجربة التعلّم خارج الصفوف الدراسية

يشكل اليوم الدولي للتعليم، الذي يُحتفى به في 24 يناير من كل عام، فرصةً سانحة لاستكشاف التعلّم في بيئات مختلفة، في وقت تزداد فيه أهمية المساحات الثقافية والعامة في تشكيل المشهد التعليمي. وقد أصبحت المتاحف تضطلع بأهمية متنامية في قلب هذا المشهد، على اعتبار أنها تتيح، عبر تجارب غامرة وحوارات وممارسات إبداعية، بيئاتٍ تستكشف الأفكار بدل تلقينها، وتقدّم المعرفة من خلال التجربة المباشرة.

في دولة قطر، يجد هذا التوجّه خير تجسيد له في المدينة التعليمية، حيث تتجاور المؤسسات الثقافية مع المدارس والجامعات لتُشكّل بيئة تعليمية متكاملة. وفي هذا الإطار، يتبنى “لوح وقلم: متحف مقبول فدا حسين”، الذي أنشأته مؤسسة قطر، مقاربة ترى في الفن أحد مسارات التعلّم.

صُمم برنامج التعلّم والتواصل المجتمعي، الذي أطلقه المتحف الشهر الماضي، ليجعل تجربة الزائر داخل المعرض محور الارتكاز. وتنطلق التجربة بجولات إرشادية وحوارات متنوعة، علاوة على مشاركة الزوار في ورش تستند إلى ما شاهدوه وما ناقشوه، مع مراعاة اهتمامات مختلف الفئات العمرية. كما تشمل فقرات البرنامج زيارات مدرسية وفعاليات للعائلات وورشًا مفتوحة للجمهور. وقد صممت هذه النشاطات لتكون استكمالًا لعملية التعلّم داخل الصف الدراسي عبر الاستكشاف البصري، وسرد القصص، والمشروعات الإبداعية.

ويُشجّع المتحف التعلّم عبر الاستكشاف، إذ تتيح هذه الزيارات تجربة متكاملة يتعرف الأطفال من خلالها على بعض تجليات “اللغة البصرية” عن طريق فقرات تركز على اللون والشكل والحركة والرسم، فيما يناقش المشاركون الأكبر سنًا موضوعات أعمق، مثل الهوية والذاكرة والحياة الحضرية والتجريد. وتُشجّع الورش، باختلاف أعمار المشاركين، على ترجمة المشاهدات إلى أعمال فنية، بما يجعل الفن أداة للتعبير والتفسير، ويمنح التجربة بعدًا اجتماعيًا.

وفي هذا الصدد، قالت جواهر المري، مدير الاتصال والتواصل في مؤسسة قطر: “لا يرتكز التعلّم من خلال الفن على تقديم أجوبة نهائية، بل على إيجاد أفضل الظروف من أجل تشجيع الفضول والتفسير والتفكير المستقل. توفر المتاحف مساحة تعلّم تختلف عن غيرها، على اعتبار أنها تحث الأشخاص على التمعن، وطرح الأسئلة حول ما يشاهدونه، وصناعة المعنى عبر المشاهدة والحوار والاستجابة الإبداعية”.

وفي هذا السياق، دأبت الوفود المدرسية على زيارة المتحف بوصفه امتدادًا للصف، بما يمكن هؤلاء الزوار من الوقوف على طريقة مقبول فدا حسين في توظيف الحركة، قبل خوض غمار تجاربها الخاصة. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تجمع البرامج الأسرية أجيالًا مختلفةً، لتُنشئ مساحات مشتركة للكبار والصغار يلهم فيها بعضهم بعضًا.

ويتجاوز الدور التعليمي للمتحف حدود برامجه المنتظمة، إذْ يوفّر تعاونه المستمر مع “متحف: المتحف العربي للفن الحديث” فرصة للجمع بين الفن والرفاه النفسي والممارسات متعددة التخصصات، عبر ورش ونقاشات مفتوحة طوال شهر يناير. ويشمل ذلك ندوةً تجمع فنانين ومعالجين وأطباء نفسيين، لاستكشاف سُبل دعم الصحة النفسية من خلال الممارسات الفنية.

ويُجسّد “لوح وقلم”، من خلال هذا التعاون وبرامجه المتواصلة، الهدف الأسمى لليوم الدولي للتعليم، والمتمثل في جعل التعلّم مصدر إثراء ومتاحًا للجميع. وتزداد أهمية متاحف، من قبيل “لوح وقلم”، لكونها تبرهن على قدرة الفن على دعم التعلّم بأساليب مدروسة وإبداعية وإنسانية.

لمزيد من المعلومات حول برنامج التعلّم والتواصل المجتمعي في “لوح وقلم: متحف مقبول فدا حسين”، تفضّلوا بزيارة موقعنا: https://lawhwaqalam.org.qa/ ومتابعتنا على إنستغرام @lawhwaqalam.

جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *